Investment Development Agency
الوكالة الوطنية للاستثمار
Abstract:
The legislative system on investment in Algeria is based on many administrative bodies that form the hierarchical structure that oversees the investment sector, where it has been assigned the tasks of supporting and supervising investment under investment development law No. 01-03. At the head of these bodies is the National Investment Development Agency established under Article 06 of Law 01-03, which has a major role in creating an atmosphere. It replaced the investment support and promotion agency created under Executive Decree No. 94-319, which was criticized, including the frequent interference of the state in its functions and lack of transparency, which necessitated its replacement by the National Investment Development Agency. Given the importance of the role of this body, the Algerian legislator designated it with a special and diverse composition in order to promote investment and ensure the appropriate environment for investment projects.
According to the above, the Algerian legislator considered this agency one of the most important investment support agencies under article 37 of the Investment Promotion Act 16-09, and assigned new tasks approved by Article 26 of Law 16-09. Therefore, we examine the composition of this body and its tasks under the Investment Promotion Act in an effort to identify the powers of the National Investment Development Agency and how it can contribute to providing an appropriate investment climate.
Keywords: Investment, National Investment Agency, Investment support bodies.
ملخص
تقوم المنظومة التشريعية المتعلقة بالإستثمار في الجزائر على العديد من الهيئات الإدارية التي تشكل البناء الهرمي للمؤسسات الإدارية الذي تشرف على قطاع الاستثمار، حيث حددت لها مهام دعم الإستثمار والإشراف عليه، وهذا بموجب قانون تطوير الاستثمار رقم 01 - 03 ، وعلى رأس هذه الهيئات الوكالة الوطنية لتطوير الإستثمار المنشأة بموجب المادة 06 من القانون 01 - 03 ، والتي لها دور كبير في تهيئة المناخ، والتي حلت محل وكالة دعم وترقية الإستثمار، التي تم إنشاؤها بموجب المرسوم التنفيذي رقم 94-319 التي وجهت إليها انتقادات مما إقتضى إستبدالها بالوكالة الوطنية لتطوير الإستثمار التي خصها المشرع الجزائري بتشكيلة خاصة ، وذلك في سبيل تطوير الإستثمار والسهر على تهيئة المناخ الملائم للمشاريع الإستثمارية .
بناء على ما سبق اعتبر المشرع الجزائري هذه الوكالة من أهم أجهزة دعم الاستثمار بموجب المادة 37 من القانون ترقية الاستثمار 16 - 09 ، وأناط بها مهام جديدة أقرتها المادة 26 من القانون 16 - 09 ، إذ أسند لها مجموعة من الصلاحيات تساهم من خلالها في توفير مناخ استثماري ملائم.
الكلمات المفتاحية: استثمار- الوكالة الوطنية للاستثمار – أجهزة دعم الاستثمار.
مقدمة
يعتبر الإستثمار دعامة أساسية للتقدم فهو يشكل إضافة إلى الطاقة الإنتاجية، وزيادة في الثروات بما يؤثر في النهاية على إشباع الحاجات وتوفير الخدمات، وتحقيق التنمية الشاملة، وهذا ما يجعله يستوجب مجموعة من المتطلبات التي تتنوع بين ما هو إداري، سياسي، وقانوني ما يساعد في خلق مناخ يشجع و يحفز على الإستثمار بنوعيه الوطني والأجنبي .
وبما أن الإستثمار يعتبر مقياسا لدرجة التطور الإقتصادي على المستوى العالمي وذلك من خلال حجم ما يتم توظيفه من ناتجه الوطني في مجال الاستثمار ،و نظرا إلى حجم التدفق الاستثماري الأجنبي الوافد إلى البلد ودوره الحيوي في دعم عجلة الإقتصاد الوطني[1] ،ما جعل من الدول تهتم به، وتضعه في مقدمة اهتماماها هادفة لجلب أكبر قدر أو نسبة ممكنه من المستثمرين الاجانب .
فعلى المستوى الوطني سعت الجزائر لبناء إقتصاد قوي خاصة بعد أن تراجعت مرتبتها في تقرير سنة 2015 حول مناخ الأعمال والاستثمار الصادر عن البنك العالمي إذ فقدت سبع مراتب وتدنت من الرتبة 147 إلى 154 عالميا، مما دل عن وجود خلل في التنظيم القانوني أو الاداري القائم على المشاريع الاستثمارية في الجزائر، و بالتالي عدم موائمة مناخ الاستثمار عامة مما دفع بالحكومة إلى ضرورة إعادة النظر في مجال الأستثمار، وذلك من خلال تشجيع الاستثمار والعمل على ترقيته وكانت بداية ذلك من خلال التعديلات والإصلاحات التي مست القوانين المنظمة للاستثمار، والهياكل الإدارية المشرفة عليه وفي مقدمتها الوكالة الوطنية للاستثمار التي سنبحث في نشأتها وتشكيلتها مع توضيح مهامها باعتبارها أعلى هيئة إدارية في الهيكل الإداري المنظم، والمتابع للمشاريع الإستثمارية في الجزائر.
بناء على ما سبق و لأجل الوقوف على الدور الذي تقوم به الوكالة الوطنية للاستثمار بهدف توضيح المهام المستحدثة في ظل المرسوم التنفيذي رقم 17/100نطرح الاشكالية التالية:
ما طبيعة الوكالة الوطنية للاستثمار، وما دورها في تشجيع وترقية الاستثمار .
للإجابة عن الإشكالية المطروحة اتبعنا المنهج الوصفي التحليلي لتماشيه مع طبيعة الموضوع محل الدراسة، هذا وسنناقش الموضوع من خلال المحاور الأساسية التالية:
المحور الاول :الطبيعة القانونية للوكالة الوطنية للاستثمار
المحور الثاني: تشكيلة الوكالة الوطنية للاستثمار مهامها.
المحور الاول :الطبيعة القانونية للوكالة الوطنية للاستثمار
قبل الحديث عن الطبيعة القانونية للوكالة الوطنية للاستثمار إرتأينا الإشارة إلى تعريف الإستثمار باعتباره حجر الأساس الذي يرتكز عليه الاقتصاد و يدور حوله وجود الوكالة، والذي يرى أهل الاختصاص أنه يقوم على تخصيص رأسمال للحصول على وسائل إنتاجية جديدة أو لتطوير الوسائل الموجودة لغاية زيادة الطاقة الإنتاجية"
أو هو تكوين رأسمال و إستخدامه بهدف تحقيق الربح في الأجل القريب أو البعيد بشكل مباشر أو غير مباشر، بما يشمل إنشاء نشاط إنتاجي، توسيع طاقة إنتاجية قائمة، أو حيازة ملكية عقارية أو إصدار أسهم أو شرائها من الآخرين[2] .
أي أن الإستثمار يقوم على تكوين رأس المال العيني الجديد الذي يتمثل في زيادة الطاقة الإنتاجية[3]"، فالاستثمار هو كل نشاط يهدف لتحقيق الربح بشكل مباشر أو غير مباشر إلا أنه يتطلب أجهزة إدارية تشرف عليه و تراقبه لتحقيق الأهداف المرجوة منه.
أ/ نشأة الوكالة
تعد الوكالة الوطنية لتطوير للاستثمار هيئة مستحدثة بموجب نص المادة 06 من الأمر رقم 01-03 [4]مقرها بالجزائر العاصمة ، تهدف لضمان وترقية أكبر للإستثمارات، في إطار تنسيق مجهودات الحكومة في دعم المشاريع الإستثمارية وتعزيز التشاور بين كل الإدارات المعنية بإنشاء وتطوير الإستثمار.
هذا وجاءت هذه الوكالة المستحدثة بعد الإنتقادات التي وجهت لوكالة ترقية الإستثمارات التي تم إنشاؤها واستمرت خلال الفترة الممتدة من 1993 إلى 2000 ،إلا أنه نظرا لما تميزت به هذه الأخيرة من طابع مركزي بيروقراطي أضحى من الضروري إعادة الهيكلة .خاصة و ان المشاريع الاستثمارية تحتاج للامركزية و الشفافية .
أما ما يتعلق بتنظيم الوكالة وصلاحياتها فقد تضمنت المادة 01 من المرسوم التنفيذي 06 - 356 [5]ا لمؤرخ في 09 / 10 / 2006 صلاحيات الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار وتنظيمها وسيرها بأن:" الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار هي مؤسسة عمومية ذات طابع اداري تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي ،توضع تحت وصاية وزير المكلف بترقية الاستثمارات، يكون مقرها باعتبارها الهيئة المركزية الأولى في تطوير الاستثمار مدينة الجزائر، ويكون لها هياكل فرعية غير مركزية على مستوى المحلي .
ب/ خصائصها
بالرجوع لنص المادة 01 من المرسوم التنفيذي 06 – 356 نلاحظ ان المشرع الجزائري رغم تعديله لهذا للمرسوم التنفيذي فقد أبقى هو الاخر على نفس الخصائص التي منحت للوكالة وهذا ما ثبت في القانون رقم 16/09[6] والتي تتمثل في أن:
الوكالة مؤسسة عمومية ذات طابع إداري يعني هذا أنها شخص من أشخاص القانون العام لذلك فهي تتمتع بامتيازات السلطة العامة .
-للوكالة أهلية قانونية وتمكنها من أداء واجباتاتها في حدود الصلاحيات التي تتمتع بها، مما يمنحها الحق في الاسم والموطن .
-الوكالة شخص معنوي ذو استقلال مالي أي لها مطلق الحرية في التصرف في إيراداتها ونفقاتها،مما يمنحها الحرية في وضع ميزانيتها الخاصة.
- للوكالة حق التقاضي أمام الجهات القضائية من خلال ممثلها القانوني ألا وهو المدير العام للوكالة .
- الوكالة تخضع لرقابة السلطة الوصية حول كل الأعمال التي تقوم بها الوكالة، وه كلا من خلال التقارير المرفوعة الى الوزارة الوصية.
هذا ونشير الى أن المرسوم التنفيذي رقم 17-100 [7]باعتباره آخر تنظيم للوكالة صدر خلال سنة 2017 فهو لم يتضمن اي جديد بخصوص ما تميزت به الوكالة من خصائص..
المحور الثاني: تشكيلة الوكالة الوطنية للاستثمار مهامها.
بصدور القانون رقم16-09 المتعلق بترقية الإستثمار الملغي لأحكام الأمر رقم 01-03المتعلق بتطوير الإستثمار باستثناء المادة 06 منه التي نصت على أنه تنشأ لدى رئيس الحكومة وكالة لترقية الإستثمار أضحت الوكالة الوطنية للاستثمار أعلى إدارة مشرفة على الاستثمار و هذا بالنظر لمهامها المتنوعة المنوطة بها بمقتضى المرسوم التنفيذي رقم 17/100 الصادر في 05 مارس 2018 المتمم والمعدل للمرسوم التنفيذي رقم 06/356 الصادر في 09 اكتوبر 2006و المتضمن صلاحيات الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار وتنظيمها و سيرها.(1) لذا سنتطرق بداية الى تشكيلة الجهاز الاداري للوكالة ثم الى المهام المنوطة به..
أ/ التشكيلة الادارية للوكالة الوطنية للاستثمار
حددت المادة 04 من المرسوم التنفيذي 17 - 100 المعدلة للمادة 06 من المرسوم 06 – 356 تشكيلة الوكالة مجلس الادارة وتشمل التشكيلة:
1/المدير العام:
مدير الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار هو رئيس مجلس الادارة وأمانتها العامة حسب نص المادة 04 من المرسوم التنفيذي 17 - 100 ، يعين بمرسوم رئاسي باقتراح من وزير ترقية الاستثمارات، ويتولى مهمة الامانة العامة لمجلس الادارة، يعمل على تطبيق أحكام قانون الاستثمار.
و يعد المدير العام للوكالة الممثل القانوني لها أمام القضاء وهوالمعني باعداد التقارير المتعلقة بأعمال و نشاطات الوكالة و التي ترفع للوزير المكلف بترقية الاستثمارات ومجلس ادارة الوكالة كل ثلاث أشهر وفقا لما جاء في
2/مجلس الادارة:
و لاجل قيام الوكالة بمهامها وفقا للمرسوم التنفيذي رقم 01/100 فقد تم ضبط مجلس الادارة و فقا لما يحقق الأهداف المرجوة حسب المادة 4 من المرسوم السالف الذكر :
" يتشكل مجلس الادارة من :
-ممثل السلطة الوصية رئيسا.
- ممثل الوزير المكلف بالجماعات المحلية.
-ممثل الوزير المكلف بالشؤون الخارجية .
2- ممثلين عن الوزير المكلف بالمالية.
-ممثل الوزير بالصناعة،
-ممثل الوزير المكلف بالفلاحة،
-ممثل الوزير المكلف بالسياحة.
-ممثل الغرفة الجزائرية للتجارة، والصناعة.
الملاحظ على هذه التشكيلة أنها ركزت على إشراك ممثلين من مختلف الوزارات ذات العلاقة بالاستثمار في مختلف القطاعات الصناعة، السياحة، المالية وغيرها ،إلا أنها أقصت مجموعة لا بأس بها من الممثلين وفقا لما كان معمول به بمقتضى المادة 06 من المرسوم 06 - 356 .
هذا و نشير الى ان المرسوم 17التنفيذي 17/100 قد تضمن تعديلا بالنسية لعنوان الفصل الثالث من المرسوم التنفيذي رقم 06/356 حيث استحدث الهياكل المحلية للوكالة. والتي يتضمنها الشباك الوحيد و المتمثلة
ب/ مهام الوكالة
للوكالة مجموعة من المهام الرئيسية التي كلفت بها والتي تنوعت بين الاعلام ، المتابعة ، والترقية إضافة الى مهام أخرى تقتضيها طبيعة عمل الوكالة.
1- مهمة الاعلام : من واجب الوكالة إعلام المستثمرين بكل المعلومات المتعلقة بالاستثمار في الجزائر سواء تعلق الأمر بالمشاريع، المجالات الاستثمارية، أو القطاعات ذات الأولوية إضاقة للامتيازات، والاجراءات ويعد الموقع الرسمي للوكالة نافذة للمستثمرين حيث يتضمن كل المعلومات ما تعلق منها بالنصوص القانونية أو الاتفاقيات المبرمة ـإلى جانب هذا تقوم الوكالة بجمع ومعالجة ونشر المعلومة المرتبطة بالمؤسسة والإستثمار لفائدة المستثمرين[8].
2-مهمة المتابعة و الاشراف :تقوم الوكالة بمهمة متابعة ومراقبة المشاريع بعد تسجيلها لديها وتمكين المستثمر من الاستفادة من الامتيازات المقررة قانونا في مرحلة الانجاز و مرحلة الاستغلال الى جانب هذا تقوم بمهمة الاحصاء والتحليل ومتابعة تقدم المشاريع وإعداد إحصائيات الإنجاز وتحليلها، بالإضافة إلى مهمة تسيير المزايا المتعلقة بحافظة المشاريع.
ولتمكين الوكالة من مهام المتابعة نصت المادة 27 من قانون ترقية الاستثمار 16 – 09 على استحداث أربعة مراكز محلية تابعة للشباك الوحيد المتواجد على مستوى كل ولايات الوطن و التي تضم مجموع المصالح المؤهلة لتقديم الخدمات الضرورية لأنشاء مؤسسة ودعمها وتطويرها وكذا للإنجاز المشاريع وهي: مركز تسيير المزايا المتعلقة بالتحفيزات الجبائية والضريبة والمالية للمشاريع، مركز استيفاء الاجراءات ويكلف بتقديم الخدمات المرتبطة بإجراءات انشاء المؤسسات وانجاز المشاريع، مركز الدعم لأنشاء المؤسسات ويكلف بمساعدة ودعم إنشاء وتطوير المؤسسات، مركز الترقية الاقليمية ويكلف بضمان الرض والامكانيات المحلية.
وتتمثل أهم الامتيازات التي تشرف الوكالة وتتابع مدى استفادة المستثمر منها في:
-خلال مرحلة الإنجاز:
- الإعفاء من الحقوق الجمركية، فيما يخص السلع المستوردة ا لتي تدخل مباشرة في انجاز الاستثمار.
- الإعفاء من الرسم على القيمة المضافة، فيما يخص السلع والخدمات المستوردة أو المقتناة محليا التي تدخل مباشرة في إنجاز الاستثمار.
- الإعفاء من دفع حق نقل الملكية بعوض والرسم على الإشهار العقاري عن كل المقتنيات العقارية التي تتم في إطار الاستثمار المعني.
- الإعفاء من حقوق التسجيل والرسم على الإشهار العقاري ومبالغ الأملاك الوطنية المتضمنة حق الامتياز على الأملاك العقارية المبنية وغير المبنية الموجهة لإنجاز المشاريع الاستثمارية، على أن تطبق هذه المزايا على المدة الدنيا لحق الامتياز الممنوح.
- تخفيض بنسبة 90 % من مبلغ الإتاوة الإيجارية السنوية المحددة من قبل مصالح أملاك الدولة خلال فترة إنجاز الاستثمار.
- الإعفاء لمدة عشر سنوات من الرسم العقاري على الملكيات العقارية التي تدخل في إطار الاستثمار، ابتداء من تاريخ الإقتناء.
- الإعفاء من حقوق التسجيل فيما يخص العقود التأسيسية للشركات والزيادات في رأس المال.
-خلال مرحلة الاستغلال:
يستفيد المستثمر بعد معاينة الشروع في مرحلة الاستغلال، بناء على محضر تعده المصالح الجبائية والذي يثبت من خلاله قابلية المشروع للانتقال للمرحلة الموالية ألا وهي مرحلة الاستغلال، والتي تستمر لمدة ثلاث سنوات و المتمثلة في :
- الإعفاء من الضريبة على أرباح الشركات.
- الإعفاء من الرسم على النشاط المهني.
- تخفيض بنسبة 50% من مبلغ الإتاوة الإيجارية السنوية المحددة من قبل مصالح أملاك الدولة.
3- مهمة التسهيل و ترقية الشراكة: تقوم الوكالة بالتعاون مع الادارات ذات الصلة بالاستثمار لأجل تنظيم و ترتيب كل الإجراءات و تبسيط الشكليات المطلوبة في المشاريع الاستثمارية لأجل توفير أحسن الظروف ،أما من ناحية ترقية الشراكة فتعمل الوكالة على تحسين الشروط و توفير الفرص لدمج الاستثمارات الوطنية الخاصة و العامة مع الاستثمارات الاجنبية في الداخل و الخارج.
خاتمة
هدف المشرع الجزائري من خلال مجموع الإصلاحات التي باشرها في العديد من القطاعات المتعلقة بالاستثمار إلى توفير المحيط المناسب للمشاريع الاستثمارية بإستحداث أجهزة تعمل على متابعة وتشجيع الاستثمار في الجزائر حيث نص في الفصل الخامس من القانون 16-09 المعنون بأجهزة الاستثمار لاسيما المادة 26 منه على الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار، والتي اعتبرها المشرع مكسبا وطنيا نظرا لما تقدمه من تسهيلات و تبسيط في الاجراءات للمستثمرين الأجانب و الوطنيين على حد سواء ، فالوكالة الوطنية للاستثمار تعد أعلى إدارة مشرفة على الاستثمار، وهذا بالنظر لمهامها المتنوعة التي تهدف لخلق مناخ استثماري منافس و الترويج للاستثمار في الجزائر.
إلا أنه ورغم أهمية دور الوكالة في مجال تطوير الإستثمار إلا أنها لا تزال بحاجة للمزيد من الجهود ومنها الحرية في اتخاذ القرار خاصة ما يتعلق بالمشاريع الاستثمارية التي تتوقف على موافقة المجلس الوطني للإستثمار الذي تم إنشاؤه في 2001، وحسب الأمر رقم 01-03 المتعلق بتطوير الإستثمار لا يكون للوكالة الحق في إبرام الإتفاقيات المتعلقة بالإستثمارات ذات الأهمية الخاصة بالنسبة للإقتصاد الوطني إلا بعد موافقة المجلس الوطني للإستثمار الذي يدرس ويقرر سيما بخصوص المزايا التي تمنح للمشاريع الاستثمارية التي تساوي أو تفوق قيمتها 5.000.000.000 دينار جزائري ،مما خلق نوعا من التداخل في الصلاحيات بين الوكالة الوطنية للاستثمار والمجلس الوطني للاستثمار .
وعليه نوصي بالاتي:
-منح الوكالة إستقلالية في اتخاذ القرار نظرا لمركزها القانوني وصلاحياتها بالإضافة الى مؤهلاتها خاصة البشرية منها.
و بإعتبار الوكالة هيئة مكونة من كوادر واطارات من مختلف التخصصات لابد من ضرورة التدريب والتكوين المستمر لأجل تقديم المعاملات بجودة وكفاءة عالية تبعث في نفس المستثمر الثقة في الجهاز الإداري المشرف على الاستثمار .
مع وجوب القضاء على مختلف التعطيلات والتعقيدات الإدارية المضيعة للوقت ،والتي تبعث على النفور و الفشل ،ناهيك عن ضرورة التسريع في منح التراخيص والاعتمادات للمستثمرين الأجانب و الوطنيين ،والبحث على طرق كفيلة بتوحيد الاجراءات الجمركية و مسايرة التطور وتقدم من خلال الرقمنة.
في الأير ضرورة الاسفادة من تجارب دول حققت نجاحا في مجال إعداد المخططات الإستثمارية ولديها مقومات وقواسم مشتركة من حيث البيئة والموقع مع الجزائر.
الهوامش
[1]-.أميرة عبد الله بدر،- أثر مبدأ الأمن القانوني على تعزيز البيئة الاستثمارية، الملتقى الدولي المنظم من طرف مخبر نظام الحالة المدنية بعنوان دور الاستثمار في تطوير الاقتصاد الوطني على ضوء القانون رقم 16-09 المؤرخ في 03 أوت 2016 المتعلق بترقية الاستثمار"
يومي 13 و 14 ديسمبر 2017، بجامعة خميس مليانة.
[2] - عبد الكريم بعداش، الإستثمار الأجنبي المباشر وآثاره على الاقتصاد الجزائري خلال الفترة 1996 – 2005، أطروحة دكتوراه، تخصص النقود والمالية، كلية العلوم الإقتصادية وعلوم التسيير، جامعة الجزائر، السنة الجامعية، 2007/2008، ص30
[3] -عمر مصطفى جبر إسماعيل، ضمانات الإستثمار في الفقه الإسلامي وتطبيقاتها المعاصرة، الطبعة الأولى، دار النفائس للنشر والتوزيع، الأردن، ص51.
[4] - الامر رقم 01/03 و المتعلق بالاستثمارات المؤرخ في 20 اوت 2001 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية عدد47 الصادر بتاريخ 22/08/2001 المعل والمتمم. [4]
-[5] مرسوم تنفيذي رقم06-356 المؤرخ في 09 أكتوبر2006، يتضمن صلاحيات الوكالة الوطنية لتطوير الإستثمار وتنظيمها وسيرها، جريدة رسمية عدد 64، الصادرة في 11 أكتوبر2006-
- قانون رقم 16 -09 مؤرخ في 03 أوت 2016، يتعلق بترقية الإستثمار، جريدة رسمية عدد 46 صادرة في 03 أوت 2016.[6]
[7] المرسوم التنفيذي رقم - 17 - 100 المؤرخ في 05 / 03 / 2017 المعدل والتمم للمرسوم التنفيذي 06 - 356 المؤرخ في06 / 10 / 2006 المتضمن صلاحيات الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار وتنظيمها وسيرها الجريدة الرسمية رقم 16 لسنة 2017 .

تعليقات
إرسال تعليق