المادة 11 في قانون الاستثمار 16/09 والمادة11 من قانون الاستثمار22/18 في الجزائر:
قد يصادف المستثمر بعض الاشكالات خلال العملية الاستثمارية كأن يغبن في منحه الامتيازات و التحفيزات المنصوص عليه قانونا و في هذه الحالة تعتبر التسوية ضمانة قانونية منحت للمستثمر لأجل فض أي نزاع قد يحدث بينه وبين احد الهيئات ذات الصلة بمشروعه الاستثماري و عليه نص القانون 16/09 من خلال المادة 11 على:
" يحق للمستثمر الذي يرى أنه غبن من إدارة أو هيئة مكلفة بتنفيذ هذا القانون بشأن الاستفادة من المزايا أو كان موضوع إجراء سحب أو ـ تجريد من الحقوف شرع فيه تطبيق لاحكام المادة 34 أدناه ، الطعن أمام لجنة تحدد تشكيلتها و تنظيمها و سيرها عن طريق التنظيم و ذلك دون المساس بحقه في اللجوء ال الجهة القضائية المختصة" .
الى جانب نص المادة 11 السالف الذكر و الذي منح المستثمر الحق في تسوية النزاع امام هيئة مختصة فقد منحه القانون ايضا حق اللجوء الى الجهات القضائية المختصة حسب نص المادة 24 في فقرتها الاولى من القاون 16/09
نصت المادة 24 من الامر رقم 16/09المتعلق بترقية الاستثمار على أن يخضع كل خلاف بين المستثمر الاجنبي و الدولة الجزائرية بتسبب فيه المستثمر أويكون بسبب إجراء إتخذته الدولة الجزائرية في حقه. للجهات القضائية الجزائرية المختصة إقليميا ، إلا في حالة و جود إتفاقيات ثنائية أو متعددة الاطراف أبرمتها الدولة الجزائرية تتعلق بالمصالحة والتحكيم أو في حالة وجود إتفاق مع المستثمر ينص على بند تسوية أو بند يسمح للطرفين بالاتفاق على تحكيم خاص "
غير أن تحديث قانون الاستثمار الجزائري قد اعطى لمبدأ تسوية المنازعات اهمية وأولوية من خلال استحداث لجنة وطنية عليا للطعون في قانون الاستثمار الجديد 22/18 مخ خلال المادة 11 التي وضعت اللجنة تحت إشراف السيد رئيس الجمهورية مباشرة والتي تتميز بالاختصاص الوطني على عكس طبيعة اللجنة الجهوية المعمول بها في اطار قانون الاستثمار 22/18.
والغرض من هذا ال التعديل الوارد على المادة 11 هو تسريع عملية الفصل في كل تظلم ناتج عن اجراء تعسفي اتخذ من طرف أي هيئة تابعة للدولة أدى الى تعطيل وعرقلة المشروع الاستثماري وما يدل على فاعلية دور هذه اللجنة هم أعضاء اللجنة ومدة الفصل في التظلم التي لا تتعدى شهرا واحدا من تاريخ ابلاغها بالاجراء محل الطعن.
نص المادة 11 من قانون الاستثمار 22/18:
تنشأ لدى رئاسة الجمهورية "لجنة وطنية عليا للطعون المتصلة بالاستثمار" ،تكلف بالفصل في الطعون التي يقدمها المستثمرون..
ترسل الطعون إلى اللجنة في اجل لا يتجاوز شهرين ابتداء من تبليغ القرار موضوع الاعتراض و يجب عليها أن تبت في هذه الطعون في أجل لا يتجاوز شهرا واحدا ، ابتداء من تاريخ إخطارها.
اللجنة الوطنية العليا لطعون
نص المرسوم الرئاسي رقم 22/296 المتعلق بتتشكيلة اللجنة الوطنية العليا للطعون المعلقة بالاستثمار وسيرها حيث تعد هذه الهيئة العليا للفصل في الطعون المقدمة من المستثمرين المغبونين وتتشكل اللجنة من
-ممثل رئيس الجمهورية رئيسا للجنة.
-قاض من المحكمة العليا
-قاض من مجلس المحاسبة
-03 خبراء اقتصاديين وماليين مستقلين يتم تعيينهم من قبل رئيس الجهمورية
كما يمكن للجنة أن تستعين بكل كفاءة يمكن أن تساعدها في أداء مهامها وفقا للمادة 02 من المرسوم الرئاسي.
تستقبل اللجنة الطعون المقدمة من المستثمرين عن طريق الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار بالقرار محل التظلم ويتم الفصل في الطعن في أجل شهر ابتداء من تاريخ تبليغها للفصل في الطعن وتقوم اللجنة باستدعاء الادارات والهيئات العمومية قصد الاستماع اليهم ،ولهم حق الرد عن كل الاستفسارات خلال 10 أيام من استلامهم ملف الطعن المرسل للجنة.
اما بخصوص طرق الطعن فيمكن للمستثمر الطعن وفق طريقتين:
-ارسال المستثمر لتظلمه مباشرة الى اللجنة .
- ارسال المستثمر لتظلمه عن طريق المنصة الرقمية للمستثمر.
من خلال ما سبق نلاحظ تنوع وسائل وطرق تسوية المنازعات المتعلقة بالاستثمار المعتمدة من طرف المشرع الجزائري ، حيث سعى لتوفير مختلف السبل لحل الاشكالات الاستثمارية التي قد تطرح إذ فتح الباب لإمكانية إعتماد الطرق القضائية ، و الطرق الودية كما هو معمول به في كل الدول التي تسعى لاستقطاب الاستثمارات الاجنبية مع امكانية طرح الاشكال او الطعن امام اللجنة الوطنية للطعون ذات الاختصاص الوطني مع حق طرح النزاع أمام الجهات القضائية في نفس الوقت.

تعليقات
إرسال تعليق