القائمة الرئيسية

الصفحات

منهجية اعداد مذكرة ماستر تخصص قانون

 

 

 

 خطوات إعداد مذكرة تخرج


 منهجية اعداد مذكرة ماستر

 همقدمة

    يعد البحث العلمي ذلك العمل المنظم لاكتشاف الحقيقة ،فهو الانشطة المنهجية  والإبداعية التي تمارس بغرض زيادة المعارف عن طريق تحليل الظواهر والمشكلات الحياتية بهدف معالجتها لخدمة الانسان،فهي تفاعل عمليات مركبة تنصهر فيها عمليات فكرية ذهنية واليات تقنية فنية  ،وخطوات عملية تطبيقية ، وكل ذلك يقوم به الباحث الذي يجسد ويبلور هذه العمليات في انتظام وتناسق من اجل الوصول الى نتائج معينة .

ومن هذا المنطلق تتطلب عملية انجاز وإعداد  البحث العلمي القانوني كغيره من مجالات البحث  مجموعة من الاجراءات ،الطرق ،الاساليب العملية والفنية الدقيقة ،إذ يجب اتباعها بعناية حتى نتمكن من اعداد البحث وانجازه بصورة سليمة ورشيدة .

 كما أن الوصول إلى المعرفة العلمية تفرض علينا إتباع منهج علمي واضح ، وهذا ما يستخدمه العلم .

رغم أن المنهجية لم تُكتسب إلا حديثا مع ظهور النهضة العلمية إلا أن الإنسان قد اكتسب المعرفة بطرق مختلفة إلى أن توصل إلى الطريقة العلمية (المنهجية و المعرفة)

أولا :تحديد مفهوم المنهجية والمعرفة

1- تحديد مصطلح المنهجية:هي تطبيق المنظور العلمي في دراسة الظواهر و الحوادث. و هي الوسيلة التي نعين بها طريقة البحث و نبرهن عن مدى ملائمة هذه الطريقة لدراسة الظاهرة و تحصيل المعرفة حولها.

والمنهجية لها صلة وثيقة بين النظم العلمية و المبادئ الأساسية للمنظور العلمي العام و بذلك يمثل المدخل   يشرح مبادئ المنظور العلمي مثل التصور المنهجي الذي يتخذ منه الباحث مدخله لمعالجة الظاهرة حيث يقوم أولا بتحديد الطريقة المناسبة لتناول الظاهرة و معالجتها. و هذه الطريقة تنقل التصور المنهجي لمعالجة الظاهرة من التصور إلى التطبيق. للمنهجية معنيين أحدهما لغوي و آخر إصطلاحي.

المعنى اللغوي:

المنهجية :مشتقةمن مصطلح منهج و هي تعني الطريقة ، و يقال نهج  يعني سلك ، و لذا نقول منهجية البحث أو طريقة البحث.

فتقابلها كلمة  Method  باللغة الفرنسية و هي مرادف للكلمة meshed باللغة الانجليزية.

أهمية المنهجية

   منهجية البحث العلمي على درجة كبيرة من الأهمية بالنسبة للأبحاث العلمية، والسبب في ذلك هو حاجة أي بحث علمي للدقة والتنظيم، فالبحث العلمي ليس كغيره من المقالات الصحفية أو الموضوعات الإنشائية أو الأخبار النصية، فالأمر جد خطير وينطوي عليه الكثير من النتائج المرتبطة بحياة البشر أنفسهم، لذا شرع العلماء والخبراء العلميون نحو إيجاد منهجية للبحث العلمي يسير على دربها الباحثون، ولكن ينبغي هنا أن ننوه بأن المنهجية تكون في الخطوط الرئيسية لخطة البحث، وليس في مجمل البحث، فلا ينبغي أن يكون هناك بحث مشابه للآخر، فهذا الأمر مُنافٍ بالكلية للمقاييس والمعايير العلمية، فالبحث العلمي يجب أن يتميز بالانفرادية والجديد في المتن، بينما المنهجية هي عبارة عن ترتيب لعمل البحث، وسوف نتعرف في هذا المقال على جميع ما يتعلق بمنهجية البحث العلمي؛ لمساعدة الطلاب في إعداد الأبحاث والرسائل العلمية.

 المنهج:

  يقصد بالمنهج عموما مجموعة القواعد التي يتم اعتمادها بغرض الوصول إلى الحقيقة العلمية ، فالمنهج نعني به مجموعة القواعد الفنية و العلمية للتنظيم الصحيح لسلسلة من الافكار نهدف من ورائها الى تاكيد حقائق علمية موجودة أو البرهنة على حقائق علمية موجودة و بالتالي يقوم التصنيف العلمي لكلمة منهج من حيث الاهداف ألى:

-منهج يسعى الى البرهنة عن الحقيقة و يسمى منهج " الاختراع "

-منهج يسعى الى البرهنة عن الحقيقة و يسمى منهج" التصنيف"

فالمنهج هو ثمرة التفكير العلمي الذي نمى و تطور في أحضان المجتمعات القديمة ،و تبلورت تطبيقاته في العديد من العلوم على اختلاف مجالاتها و تخصصاتها ، ويعرفه عبد الرحمان بدوي المنهج بأنه " الطريق المؤدي إلى الكشف عن الحقيقة في العلوم بواسطة طائفة من القواعد العامة التي تهيمن على سير العقل وتحدد عملياته حتى يصل إلى نتيجة معلومة "..

و عليه المنهج يعد الطريقة التي يسلكها الباحث لاجل التوصل للحقائق العمي بطريقة منظمة و مرتبة ترتيبا منطقيا أي يمكن القول ان المنهج هو البناء العلمي على أسس محددة تخدم البحث العلمي و تعطيه طابعا خاصا يميزه عن بقية الدراسات .

ثانيا : المعرفة

إن محاولة الإنسان لفهم الظواهر مستمر و ذلك لأنه لا يقنع بما حصّله من معرفة حولها، كما يرجع بحث الإنسان للإستطلاع و رغبته الدائمة في تكوين فكرة واضحة عما يحيط به من وقائع و أحداث و القوى الموجهة لها و المتحكمة في وقوعها و كيفية السيطرة عليها و التحكم في حدوثها و نتيجة لذلك إستمرت عملية التفكير و هذا ما أدى إلى تراكم المعارف على مدى العصور.

أ) المعرفة تقوم على أسس تُحدد طبيعتها و تتأثر بالإطار الإجتماعي و المستوى الإدراكي.

 

المعرفة العلمية أساس العلم:

من هنا يظهر الإختلاف بين المعرفة العامية و المعرفة العلمية.

مفهوم المعرفة العامية : تتمثل في صفات و كيفيات يخلعها الناس على الأشياء بغير ضابط ومن هنا تفقد الدقة التي ينشدها العلم كما أنها عبارة عن آراء خاطفة و أحكام فردية متسرعة على الأشياء حيث يتأثر أصحابها بأفكار تلقوها من الغير فسلموا بها و تتسم بالمعرفة الذاتية و البعد عن الموضوعية.

مفهوم المعرفة العلمية: و من أبرز خصائصها أنها تستقى من التجربة العلمية فلا تأتي عن طريق الآخرين أو بالتواتر إلا وفق شروط معينة و ذلك لأن العلم يتميز بالنزعة الموضوعية.

أنواع المعرفة العلمية:

1- المعرفة الحسية: وتتمثل في كل التفسيرات والحلول التي توصل إليها الإنسان عن طريق الحواس مباشرة، حيث أنها لا تتعدى حدود الإدراك الحسي العادي دون اللجوء إلى التفكير العميق والتحليل لمختلف العلاقات وتبدأ بالملاحظة البسيطة العفوية التي يعقبها تفسير مباشر وعفوي من طرف الإنسان كإدراكه تعاقب الليل والنهار، وتقلب الأحوال الجوية، وترتبط في صحتها وشموليتها وتعقدها بالخصائص العقلية للفرد، أي بحسب مستوى ذكائه وفطنته وسلامة حواسهم وهذه المعرفة لا ترقى إلى مرتبة المعرفة العلمية.

2- المعرفة الفلسفية التأملية: هذا النوع من المعرفة مبني على التأمل والتفكير في إشكاليات مثل خلق الكون وهي مشكلات غير مرئية ترتبط بعالم الميتافيزيقي، أي يتوصل إليها الإنسان عن طريق التأمل واستخدام مختلف العمليات العقلية كالإستنتاج والاستنباط والتحليل والقياس المنطقي والبرهان وغيرها، حيث يتم استخلاص أحكام ونتائج جديدة انطلاقا من مقدمات وأحكام سابقة.

-3- المعرفة العلمية:  تعتبر أرقى وأدق أنواع المعرفة، يتم التوصل إليها من خلال جهد علمي منظم ومرتب وفق منهج علمي معروف، فهي المعرفة التي تعبر عن حقيقة الأشياء بشكل دقيق وموضوعي تميل أكثر إلى استخدام القياس والتعبير الكمي في تصور الحقائق والظواهر ومختلف العلاقات التي تربطها وهي على نوعين  :

- المعرفة العلمية الفكرية: في هذا الإطار تدرس الظواهر الإنسانية والاجتماعية، ويستخدم الباحث هنا أدوات عقلية مثل الاستدلال ويتم التأكد من صحة النتائج عن طريق العقل، وموضوع المعرفة الفكرية العلمية هي دراسة ظواهر مادية يعيشها الإنسان في واقعه مثل: الدولة، القانون، الأمة...إلخ

-المعرفة العلمية التجريبية: وهي مجموعة الحلول والتفسيرات للظواهر الطبيعية والتي توصل إليها الإنسان بدءا بالملاحظة ثم الفرضية ثم التجريب، ويستطيع أي إنسان التأكد من صحة النتائج بإعادة التجربة، وهذه المعرفة توصف بأنها موثوق فيها أكثر من غيرها.

4- خصائص المعرفة العلمية: تتميز المعرفة العلمية بمجموعة من الخصائص أهمها:

1-دقة الصياغة: تعني التعبير الدقيق عن الأحداث والقضايا المدروسة،  وهذا لكون أن الباحث يعبر عن أفكاره ونتائج بحثه بلغة كمية ذات صياغة رياضية دقيقة، إذ تتميز هذه اللغة  باعتمادها على القياس الكمي، فقد أصبحت العلوم الاجتماعية والإنسانية تعتمد على لغة الأرقام في كثير من الأبحاث مثل استخدام الجداول البيانية، والنسب المئوية والإحصائيات وغيرها من الأدوات الرياضية.

2- التعميم: يقصد بالتعميم الانتقال من الحكم الجزئي إلى الحكم الكلي بحيث يدرس العلم الظواهر من خلال عينة، وعند الوصول إلى نتيجة يتم تعميمها على المجتمع الأصلي أو الظاهرة وهذا نظرا  لتعذر دراسة كامل المجتمع الأصلي.

إمكانية اختبار الصدق: تتميز المعارف بأنها قابلة للاختبار، وذلك للتأكد من صدقها، من خلال إخضاعها أو إخضاع القضايا المرتبطة بها للتحقيق بالاستناد على حقائق من الواقع.

 

4- الموضوعية: وهي معرفة الأشياء كما هي موجودة في الواقع لا كما نشتهي و هذا لأن منهج البحث العلمي يقتضي منا التجّرد من الميول و الرغبات و لهذا يُكّون هذا النوع من المعرفة موضوعا أساسيا للعلم حيث أن العلم غايته كشف العلاقات القائمة بين الظواهر و صياغة هذا كله في قوانين تنبؤية عامة ، لذا فقد إعتُبر التنبؤ طابع المعرفة العلمية.

 5- التحليل: تتصف المعرفة العلمية بتعبيرها الدقيق التحليلي للقضايا العلمية وذلك بوصف جزيئات الظواهر ومختلف العلاقات التي تربط فيما بينها أو تربط بينها وبين الكل، وهذا يساعد في وصف الظاهرة والتعرف على أسبابها وكيفية التعامل معها.

6-اتصال وتكامل المعارف: تتصف المعرفة العلمية في إطار العلم الواحد وحتى بين العلوم الأخرى بالتكامل والاتصال فيما بينها، وهذا نتيجة أن الباحث يبدأ بحثه دائما من حيث انتهى الآخرون، وعندما ينتهي هو يبدأ الآخرون.

7-التسليم ببعض المبادئ: لابد على الباحث التسليم ببعض المبادئ كبديهيات حتى يستطيع القيام ببحثه كمبدأ الحتمية، السببية......الخ.

8- البناء النسقي للحقائق العلمية: ونعني أن الحقائق ترتبط ببعضها البعض في بناء نسقي، فالعلم ليس مجموعة مفككة بل هو مجموعة معارف منتظمة ومكملة لبعضها البعض.

و لما كانت المعرفة كظاهرة اجتماعية تربطها علاقات مع بقية ظواهر الحياة الإجتماعية و تدخل معها في علاقات متبادلة وبالتالي أصبح من المهم معرفة علاقاتها ببقية الظواهر و على هذا الأساس قسّمت المعرفة إلى 3 أنواع :

معرفة السيطرة و الإنتاج 2- المعرفة الثقافية 3- المعرفة المخلصة

1-معرفة السيطرة و الإنتاج : تُمكن العارف من توفير السبيل للسيطرة على الطبيعة و إحداث تغيرات في البيئة.

2 -المعرفة الثقافية: ترتبط بطبيعة القيم و المعاني و المعايير و تتمثل في معرفة الآخرين و المعرفة الفلسفية و هذا النوع (م.ثقافية) يترتب عنه إحداث تغيرات في شخصية الأفراد أو جماعات أو مجتمعات.

3 -المعرفة المخلصة: ذات طابع ديني و تقود إلى نوع من الخلاص الروحي و الوئام و التضحية من أجل مبادئ معينة.

ب) الأساليب المنهجية للمعرفة :

ُتصنف المعرفة حسب طبيعتها و علاقتها بالسياق الإجتماعي إلى :

1- معرفة تجريبية مباشرة 2- معرفة فلسفية 3- معرفة علمية

1) المعرفة التجريبية المباشرة (منهج التجربة الحسية): تقتصر على ملاحظة الظواهر على أساس بسيط أي على مستوى الإدراك الحسي و قد لجأت البشرية لهذا النوع من المعرفة الحسية لتحديد معاني المواقف و الأحداث و بتراكمها تكونت للإنسان خِبرات معينة مكنته من الإستفادة منها في حياته اليومية.

ولكن هذه المعرفة لم تمكن الإنسان م من تفسير الظواهر المحيطة به و قد نتج عن تراكم هذه الخِبرات :

ظهور بعض الآراء الحسية المشتركة بين الناس تتمتع بالبداهة و الإشتراك أو الإجماع و هي إلى حد كبير آراء و أحكام ذاتية لأنها لا تعتمد على الأسلوب العلمي عند تحصيلها رغم تميزها بالإجماع.

2 -المعرفة الفلسفية (المنهج الفلسفي): و هي مرحلة متقدمة من المعرفة حيث أنها تتناول مسائل تعالج العقل وحده. وهذه المعرفة تعتمد على عدة مناهج فمثلا نجد منهج اليونانيين (التأمل الفلسفي العقلي).

و منهج فلاسفة الهند(التأمل الإستبطاني (الذاتي)) و يجدر الإشارة الى أن منهج اليونانيين إنتهى عند أرسطو إلى القياس المنطقي وقد كمّل القياس الصوري. و هذا القياس الصوري هو الذي يعتمد على مقدمات عامة يُسلم بها، ثم يتم الوصول عن طريقها إلى الجزيئات (كليات>جزيئات، مجهول>معلوم.

و كان الإستدلال المنطقي و القياس الصوري هما المنهج الأساسي للفلسفة وذلك بلإعتماد على مقدمات كلية للإستدلال على التعرف على الجزيئات.

3-المعرفة العلمية (أسلوب منهجية المعرفة العلمية): المعرفة العلمية تعتمد على الإستقراء من الجزيئات للوصول إلى الكليات. و بذلك فهي تقيِّم أحكامها و تعميماتها على أساس الإستدلال الإستقرائي

-(من المعلوم ليُكشف المجهول) و يمكن تقسيم الإستقراء إلى نوعين :

الإستقراء التام : يقوم على ملاحظة جميع المفردات الخاصة بالظاهرة و بعد ذلك يقوم بإصدار الحكم على الذي يكون عبارة عن تلخيص للأحكام.

الإستقراء الناقص: يقوم فيه الباحث بدراسة بعض النماذج ثم يحاول الكشف عن القوانين العامة التي تخضع لها الحالات المتشابهة.

فالمعرفة العلمية تعتمد على الملاحظة المنطقية و الموضوعية للظواهر، ووضع الفرضيات و جمع البيانات و تحليلها، و إثبات صحة المعلومات و تجاوز المُفردات بغية التنبؤ بالظواهر.

مناهج البحث :كثيرة و منوعة مناهج البحث في العلوم الانسانية عامة تختلف لاجل التسهيل على الباحث المضي في أعداد بحثه فنجد :

المنهج الوصفي : و يقوم هذا الاخير على الدراسة الوصفية التشخيصية و التي لا يمكن التقدم في البحث بدونها إذ نوضح من خلاله التعريف بموضوع البحث فهو المنهج الاول المتبع عادة في توضيح الاطر المفاهيمية للمشاكل و الظواهر الاجتماعية قبل الولوج للتحليل و من أدوات هذا الاخير المقابلات و الاستبيانات و إستطلاع الرأي و التي من خلالها يستطيع الباحث الوصل الى بجث علمي مبني على وقائع يستعان بها في تحليل و تدقيق الدراسة الوصفية.

و لاجل التوصل الى دراسة وصفية صحيحة لابد من دراسة الظواهر أو المشكلات العلمية من خلال القيام بالوصف بطريقة علمية، ومن ثم الوصول إلى تفسيرات منطقية لها دلائل وبراهين تمنح الباحث القدرة على وضع أطر محددة للمشكلة، ويتم استخدام ذلك في تحديد نتائج البحث.

المنهج التحليلي: يعد أحد أهم مناهج البحث العلمي ، ويستخدم هذا المنهج بكثرة في عمليات تحليل البيانات ، وهدفه الوصول الى أفضل حلول ممكنة للمشكلة المتعلقة بموضوع البحث فهو المنهج الذي يقوم من خلاله الباحث بدراسة مختلف الإشكاليات العلمية معتمداً على عدة أساليب كالتفكيك والتركيب والتقويم . علماً أن هذا المنهج يقوم على ثلاث عمليات وهي : التفسير – النقد – الاستنباط ، حيث أن هذه العمليات قد تجتمع جميعها في سياق بحث معين ، أو قد يكون بعضها كافياً في سياق بحث آخر ، بحيث تحدد طبيعة البحث ما هي العمليات التي على الباحث اتباعها .

فهذا المنهج يعتمدعلى تحليل البيانات والمعلومات المتضمنة في وثيقة أو تصريح ما من أجل دراسة سلوك الإنسان أو تطور التنظيمات، وهذا بغرض إبراز خصائص ومميزات تلك الوحدات المدروسة انطلاقا من مضمون تلك الوثائق، حيث يتم تطبيق هذا المنهج في مجال الاتصال والصحافة والأدب وعلوم الاجتماع.

وهناك تصنيف آخر وهو المعمول به في مجال البحوث الاقتصادية:

1- المنهج الاستنباطي: وهو المنهج الذي من خلاله ينتقل عقل الباحث من العام إلى الخاص، أي ينطلق من مقدمات عامة يتجه نزولا بغرض تخصيص أحكام وقوانين عامة على حالات خاصة محددة من حيث الزمان، المكان والموضوع.

2- المنهج الاستقرائي: الاستقراء هو عبارة عن استدلال تصاعدي حيث ينطلق عقل الباحث من الخاص إلى العام، أي ينطلق من مقدمات جزئية خاصة بحالات معينة ليصل إلى أحكام وقوانين عامة، يتجه صعودا من أجل تعميم أحكام محددة تخص حالات معينة ليصل إلى قوانين وأحكام عامة.

المنهج التاريخي:  تعرف الدكتورة ليلى الصباغ المنهج التاريخي بأنه"مجموعة الطرائق و التقنيات التي يتبعها الباحث التاريخي ، و المؤرخ للوصول إلى الحقيقة التاريخية و إعادة بناء الماضي ، بكل دقائقه و زواياه ، و كما كان عليه في زمانه ،و مكانه و بجميع تفاعلات الحياة فيه، و هذه الطرائق قابلة دوما للتطور ، و التكامل مع تطور مجموع و يقوم على الخطوات التالية :

-تحديد الظاهرة محل الدراسة و البحث

  -جمع المعلومات و المصادر التاريخية بشأن الظاهرة المدروسة

-نقد المصادر التاريخية.

-عملية التركيب و التفسير التاريخي.

-الوصول إلى نتائج لمعرفة الإنسانية و تكاملها و نهج اكتسابها".

المنهج المقارن: يقوم هذا المنهج على إجراء مقارنة بين ظاهرتين أو حالتين فما أكثر بغرض كشف أوجه الاختلاف والتشابه، كأن يتم إجراء مقارنة بين عدة دول أو مناطق تظهر اختلافا في صناعة أو زراعة معينة، بغية كشف أسباب وظروف ظهور وتطور وازدهار هذه الصناعة أو الزراعة.

-خطوات تطبيق المنهج المقارن:

- تحديد مشكل الدراسة.

- تحديد متغيرات وفروض الدراسة.

- تحديد موضع ومجال المقارنة حيث تجرى الدراسة على نوعين من الظواهر متجانستين أو مختلفتين، كدراسة نظامين اقتصاديين في بلدان مختلفة من حيث درجة التقدم.

- تحديد أدوات المقارنة وفيها يتم الكشف عن عوامل ودرجة التماثل والاختلاف بوسائل منطقية وإحصائية.

- جمع البيانات وتصنيفها وتبويبها.

- قياس وتحليل البيانات وكشف دور الفروقات والتماثلات بين الحالات الوضعيات في تكوين الظاهرة وازدهارها على نحو معين.

- استخلاص أثر الظروف والعوامل على الظاهرة وصياغتها في شكل قانون علمي أو علاقة رياضية.

مرحلة اختيار الموضوع وتحديد الإشكالية:

 إن خطوات اعداد البحث العلمي ليست على سبيل الحصر والترتيب ، وإنما يمكن تقديم خطوة على اخرى ،فهي متفاعلة ومترابطة وتخدم بعضها البعض لتنتج عملا علميا يحقق الغرض من انجازه

وتعد مرحلة  اختيار الموضوع أصعب مرحلة  لأنها نقطة الانطلاقة أو كما يسميها البعض، مفتاح الباحث من خلاله يستطيع الولوج لكل الابواب والفصول الخاصة بالبحث ، كم أن هناك عدة اعتبارات على الباحث الأخذ بها  عند اختياره للموضوع حتى يتوصل لنتائج مرضية  وهي :

-     أن تكون المشكلة تستحوذ على اهتمام الباحث  وهذا ما يعرف بالرغبة الذاتية وهي مقياس اساسي للباحث يساهم في الدمج بين قدرات الباحث ونفسيته وموضوعه مما يساهم في الابداع والمثابرة والصبر والإخلاص لأجل  الوصول لحقيقة معرفية جديدة .

-     كما تلعب الاستعدادات الذاتية دورا في اعداد البحث العلمي ومنها الملكات العقلية التي تجعل الباحث قادرا على التعمق والتحليل وكذا الصفات الشخصية المتمثلة في قوة الملاحظة .

-     ،الموضوعية ، الأمانة و التخصص  وغيرها وفي هذا الاطار هناك من يرى انه " تعتبر الجهود العلمية والتكنولوجية في اسمى اشكالها .من الجانب البناء والاخلاق لعقل الانسان وروحه وأي حضارة او ثقافة تتجاهل هذا الجانب لا يمكن اعتبارها شاملة "

-     فإذا توفرت هذه القدرات الذاتية ورأى الباحث انه سيضيف شيئا جديدا للمعرفة يستطيع في ان يعرض موضوع بحثه على الاستاذ المشرف ليد لي برأيه في الموضوع ويقدم له ما يلزم من التوجيه والنصيحة .

-     وبهذا التعاون تبرز قيمة العمل المشترك الذي يجمع بين الباحث والأستاذ المشرف على البحث.

أما بالنسبة إلى الاشكالية فلابد للبحث من إشكالية  فهي دليل على وجود صعوبة أو مشكلة تقتضي البحث والتقصي للوصول الى حل .

جمع المادة العلمية:

على الباحث أن يبذل جهدا  في عملية جمع المراجع بدءا من المكتبات المتخصصة الى المكتبات العامة التي تحتوي على  مراجع تضم المبادئ والأسس العامة لموضوع البحث ،فالمصادر والمراجع تمكن الباحث من العمل بكفاءة وإقتدار

 فالبحوث التي نقوم بها تعتمد على دراسات سابقة وأراء متنوعة وهذا يفرض علينا ان نقوم بفحص هذا الانتاج العلمي، وتقييمه  والاستفادة من ايجابياته وسلبياته  ،فكلما تنوعت المراجع كلما كان ذلك افضل وكان للباحث سعة النظر في التدقيق والمقارنة.

فعلى الباحث ان يقرأ بعمق وتفهم أفكار الآخرين وعليه أن يركز على ماله علاقة ببحثه مع احترام الاراء الشخصية للمؤلفين وتدوينها حرفيا داخل أقواس كما يدون الباحث رأيه الخاص مع توضيح ذلك .

حتى لا يكون هناك أي لبس او خلط مع باقي المعلومات وتفادي التكرار وذلك من خلال تدوين المعلومات الواردة في كل مصدر مرة واحدة فقط .

مرحلة القراءة والتفكير:

على الباحث البدا بالقراءة الاستطلاعية بهدف تصفح المرجع ومعرفة مدى علاقته بموضوع البحث وتأتي القراءة المعمقة في المرتبة الثانية بعد القراءة الاستطلاعية والتي من خلالها يتعمق في الفهم والتحليل والاستنتاج،وحتى تكون القراءة منتجة وناجحة لابد من مجموعة من الشروط اهمها:

القراءة الواسعة لعدد من المراجع ،الانتباه والتركيز،انتظام وتسلسل القراءة لتكون عملية التحصيل مؤكدة ،اختيار الوقت المناسب للقراءة،التأمل والتمحيص ..وباختصار ان تكون القراءة منهجية وواعية تسمح بتأمل الاسلوب القانوني بدقة وتفحصه  وليست عشوائية .

ومن العدة العلمية التي جمعها الباحث  وبعد القراءة الملمة  يستطيع إعداد خطة لموضوع بحث.

مرحلة وضع الخطة:

  ان عملية تقسيم وهيكلة البحث مرحلة مهمة ، فالبحث العلمي يتطلب خطة أو هيكل تنظيمي يبين معالم البحث والدراسة ، فالبحث العلمي مثله مثل البناء الذي يحتاج لخطة هندسية مدروسة تضمن له السلامة .و يمكن للباحث الاستعانة بذوي الاختصاص حتى يتمكن من اعداد خطة متوازنة وملائمة لموضوعه .

فالبحث العلمي لابد له من خطة مبدئية يسترشد بها الباحث في إعداد البحث  الى حين اكتمال بحثه وقدرته على صياغة خطة شاملة لكل عناصر البحث المنجز تحقق الهدف المقصود من البحث.

ونستطيع القول ان خطة البحث معرضة للتغير في كل مرحلة من مراحل البحث ،فكلما قطع الباحث شوطا في بحثه كلما تولدت لديه افكار جديدة يدرجها في الخطة.

شروط وضع خطة البحث :

* أن تكون التقسيمات موحدة و ثنائية : أي أن تكون التقسيمات الرئيسية (أقسام، أبواب، فصول)

والفرعية موحدة وأن تكون ثنائية كما ُيقسم البحث إلى بابين أو أكثر و كذلك بالنسبة للتبويب و التفصيل.

* تناسب التقسيمات : من حيث الأقسام و الحجم.

* أن ترسى التقسيمات على قاعدة موضوعية : على قاعدة موضوعية (طبيعة الموضوع، المعلومات و البيانات المحصلة .

* مناسبة التقسيمات لطول البحث.

* تناسق العناوين الرئيسية و الفرعية مع بعضها ومع العنوان العام.

* تناسق محتويات التقسيمات المتناظرة.

* تجنب التكرار.

       الهيكل التنظيمي لخطة البحث:

       ينقسم البحث العلمي القانوني الى ثلاثة اقسام وهي المقدمة والمتن والخاتمة ، فمقدمة البحث من اهم مشتملاته فهي المدخل لمعالجة الموضوع وتتضمن عادة التعريف بالموضوع   و الاهمية ،والهدف من الدراسة ،سبب اختيار الموضوع ،الاشكالية ،/المنهج المتبع،،الخطة المقترحة للدراسة ثم طرح الاشكالية أو المشكلات التي يتم الاجابة عليها . ويكتمل كل ذلك بعرض وصفي موجز فيجب عدم اثقال المقدمة.

وعلى الباحث ان يتأنى في كتابة المقدمة لتكون شاملة وعاكسة لقيمة البحث وكفاءة الباحث  اي المقدمة هي عبارة عن تسليط الضوء على البحث.

اما بالنسبة للمتن او المحتوى فهو الجزء الجوهري من البحث والذي يعتمد على مدى قدرة الباحث على جعل الافكار والآراء والنظريات عبارة عن مزيج علمي متجانس .

ويعرض الباحث عمله عن طريق تقسيم البحث الى عدة اقسام والأقسام الى ابواب والأبواب الى فصول والفصول الى مباحث ومطالب و فروع حتى يتسن له تقديم بحثه  في صورة متوازنة .

وتعد الخاتمة ذلك الجزء الذي يعرض فيه الباحث الفكرة العامة والنتائج التي توصل اليها من خلال بحثه ،ويطرح الحلول للمشكلات التي كانت الدافع في اختيار الموضوع الاستنتاجات والتوصيات ن ويمكن للباحث ان يعرض رأي او نظرية اقتنع بها من خلال البحث حيث يعتبر هذا الرأي

هدفا من اهداف البحث وله ان يطرح اشكالات اخرى تفتح باب المناقشة والبحث امام الباحثين الاخرين ،فقيمة البحث تظهر من خلال المساهمة في تطوير المعرفة .

مرحلة جمع وتخزين المعلومات:

وبالإضافة الى ما اشرنا اليه هناك مراحل اخرى تأتي بعد مرحلة وضع الخطة وتقسيم البحث وهي مرحلة جمع وتخزين المعلومات

يمكن حصرها في ثلاثة اساليب وهي :

اسلوب البطاقات :وهو قيام الباحث بتجميع المعلومات المتحصل عليها في بطاقات صغيرة يصنفها الباحث طبقا لتقسيم  خطة البحث وتشمل البطاقة كافة المعلومات المتعلقة بمالصدر مثل اسم المؤلف،العنوان ،دار النشر،رقم البطاقة وتاريخها مما يسهل على الباحث عملية الرجوع اليها كلما احتاج لذلك ،كما يمكنه اضافة اي معلومات جديدة .وهو الاكثر استعمالا

اسلوب الملفات:

وهو عبارة عن غلاف سميك يحتوي عدة اوراق متحركة ويسمه الباحث طبقا لتقسيم وتبويب الخطة ويمتاز هذا الاسلوب بسهولة نقل الاوراق من مكان لأخر لأنها اوراق متحركة ويتميز هذا الاسلوب بسيئاته التي فاقت حسناته.

اسلوب التصوير:

وهو اسلوب يستعمل في تخزين الوثائق المهمة والتي تكون مكتوبة باختصار .

ومرحلة التخزين لا تعني وصول البحث لنهايته وإنما تليها مرحلة تحرير البحث والكتابة  والتي تستدعي مجموعة من المقومات على الباحث التقيد بها .

وعلى الباحث ان يختار المنهج العلمي الذي يتناسب وموضوع البحث حتى يؤدي الغرض المطلوب،فالمنهج عبارة عن اسلوب يصف الظاهرة او الظواهر  المتعلقة بالمشكلة بما يشمله هذا الوصف من مقارنة وتفسير للبيانات والمعلومات المتوفرة (3)وعادة ما يوضح الباحث الاسلوب المتبع في الدراسة في المقدمة ويظهر بعد ذلك جليا في متن الموضوع.

الإشكالية: هي التحديد العام و الداخلي للقضية (الظاهرة) و يكون تحديد الإشكالية في بداية البحث ذلك لأن التحليل العقلي يبدأ قبل عملية البحث.

الإشكالية هي فن علم طرح المشكلات يتمثل دورها في :

تمكين الباحث من تحديد المسائل الجوهرية في بحثه من تلك التي يعتبرها ثانوية.

تحديد الأسئلة التي يريد الباحث الإجابة عليها في الموضوع.

كما تعني : صياغة مشكلة البحث أي تعريف مشكلة و تحديدها بضبط معالمها ووضعها في مجراها الفكري مما يسمح بالبحث عنه علميا.

و هناك من يرى أن الإشكالية هي المدخل النظري الذي يعتمد عليه الباحث لمعالجة المشكلة التي طرحها في سؤال الإنطلاق.

وهي ترتبط بمُوجهات نظرية و منهجية و هذه الموجهات النظرية و المنهجية تقوم على أسس و مقومات يتعين على الباحث الأخذ بها في كافة مراحل البحث.

كما أن هناك مراحل منهجية وان الموضوع الواحد يمكن معالجته من زوايا نظرية متعددة وفقا للمدخل المعتمد.

كما أن إختيار الإطار المنهجي (المدخل النظري لصياغتها) يعد مهما ذلك لأنها تقوم ب :

تحديد للباحث كيفية سير عمله الذي يستمد منه المفاهيم.

تفسير موضوع بحثه.

توضيح سؤال الإنطلاق الذي يريد الباحث إثباته.

صياغة الفرضيات و المسلمات التي تساعد على الإجابة على سؤال الإنطلاق للإشكالية.

ويكون كل هذا بالإلتزام بمجموعة من العوامل نذكر منها ما يلي :

كيفية إنطلاق الباحث في دراسته لبحثه.

تحديد ما يريد أن يدرس.

جمع البيانات و المعلومات و التي تساعده في تحضير الإشكالية.

العنصر الشخصي (تكوين لباحث و مؤهلاته).

كما أن تحديد الإطار المنهجي يؤثر تأثيرا كبيرا على كيفية صياغة طرح الإشكالية.

و لهذا يؤكد “ماكس فيبر” على ضرورة فهم خصوصية الظواهر الإجتماعية بإعتبارها سلوك إنساني نابع عن قصد و إدراك و لهذا يجب قبل تفسيرها معرفة معناها و الغرض منها و على الباحث أن يضع بحثه وفقا لإطار نظري و منهجي.

2- -تحديد الإشكالية :

تحدد الإشكالية عن طريق معرفة ما يجب دراسته و تتجسد في سؤال الإنطلاق كما يدل عنه أحيانا بالسؤال الرئيسي الذي يبلور الفكرة المحورية الذي يدور حولها الموضوع.

و يكون هذا من خلال قراءة و مطالعة الباحث ووجود الثبات النظري و بهذا :

يتحدد للباحث مجال بحثه.

نوعية البيانات و المعلومات التي يتطلب جمعها.

– توفير على الباحث الجهد.

 

خلاصة:

بعد تعرضنا وباختصار للمرحلة الاولى من مراحل البحث وما يليها من مراحل تسلسلية  ، نقول ان البحث العلمي القانوني هو كغيره من البحوث العلمية الاخرى ينطلق من اشكالية وصولا الى الحل ويمر بعدة مراحل اولها اختيار الموضوع وأخرها مرحلة التحرير وما يمكن استخلاصه من خلال هذه العناوين المختصرة والمبادئ العامة لإعداد البحث القانوني هو ما يلي:

-ان افضل ما في البحث القانوني هو اختيار الموضوع بدقة علمية بعد تفكير وتدقيق .

-لابد ان يكون البحث في اطار التخصص حتى يكون بحثا دقيقا ومنتجا .

-لا بد ان يتميز الباحث بالنزاهة والأمانة العلمية،والتعبير القانوني السليم  .

-لابد ان يتصف اسلوب الباحث بالتشويق مما يبعث القارئ على الاستمرار في المتابعة .

-بالنسبة للعنوان فهو يحدد الإطار الرسمي للموضوع محل البحث و يجسد الفكرة الرئيسية العامة له و يجب أن يكون أكثر إلتصاقا بالموضوع من حيث الدلالة (يشتمل على العناصر المحددة و المطلوبة للبحث).

مميزات العنوان :

الدقة : واضحا في معناه

الوضوح : دالا على المراد

-الإيجاز : دقيقا في تناول الأفكار

الدلالة : ُمتقنًا في الصياغة و التعبير و إستعمال كلمات محددة

– التحديد اللفظي : إختيار الألفاظ الدالة التي تشمل العناصر المحددة والمطلوبة للبحثلا يشترط تقيد الباحث بمراحل البحث وإنما الترتيب يسهل عملية البحث.

 

أجزاء البحث العلمي –المذكرة-

-المقدمة

-المتن

-الخاتمة

-الملاحق

قائمة المراجع

ملخص لعناصر المقدمة

-     التعريف بالموضوع

-     اهمية الموضوع العلمية و العملية.

-     الاشكالية.

-     تحديد نوع المنهج.

-     صعوبات البحث.

-     الخطوط العريضة للموضوع.(المحاور الكبرى)

ملاحظة : المقدمة ترقم ويتم تهميش المعلومات الواردة فيها حفاظا على الامانة العلمية.علما أن الطالب أو الباحث عامة ما يترك صياغة المقدمة لآخر البجث أي بعد الانتهاء من العمل و بعد إكتمال الرؤية و التحليل  .

المتن(صلب الموضوع)

يتضمن المتن موضوع البحث ومحله ،والذي لا بد أن نراعي فيه التقسيم و التبويب و الاسلوب العلمي المتبع في الكتابة و في الاخير نوضح ضرورة  الالتزام بقواعد الاقتباس و تقنيات التوثيق.

 

الاسلوب العلمي في كتابة البحث

لابد و أن نوضح للطلبة أن الاسلوب العلمي يختلف عن المنهج العلمي ، لأن المنهج كما اشرنا في اول محاضرة هو الطريق المعتمد من طرف الباحث في التحليل والوصف أو المسح فهو يقوم على اتباع قواعد خاصة بمنهج معين للوصول الى نتيجة ، أي هو المقوم الاساسي و اغفاله يشكل نقصا فادحا في الاصول المتبعة في عملية التحرير والتركيب الخاصة بالمادة العلمية  وعليه فان الباحث يكتسب الكتابة الاكاديمية المنظمة كلما اخترم المنهج العلمي.

أما الاسلوب العلمي فهو يعكس مهارة الباحث و التكوين الجيد ،و حسن استعمال المصطلحات القانونية مما يضفي على البحث نسق فني وجمالي فكلما ابتعد الباحث عن الاطناب و التكرار ، الغموض و التزم باليجازو التركيزبحسن الانتقال من القاعدة العامة الى القاعدة الخاصة كلما كان أسلوبه يوحي بالقوة والدلالة الخصوصية في التعبير أي الاسلوب هو بصمة الباحث الشخصية التي تميز أعماله عن غيره.

قواعد تحرير و تركيب البحث:

-تجسيد نتائج البحث و الدراسةوفقا لقواعد وأساليب منهجية سليمة.

-صياغة عناوين أساسية و فرعية بدقة .

-ترك مسافة عند بداية كل فقرة جديدة.

-الربط بين الفقرات و الافكار بتمهيد سابق.

-كتابة العنواين الرئيسية في صفحة جديدة و في وسطها.

-التركيز على استعمال المسطلحات المتخصصة و الاسلوب المعبر عن التخصص.

-تفادي التكرار و الحشو و الاطناب.

-مراعاة الفواصل ،علامات، نقاط الوقف.

-حسن التعبير عن النتائج.

-محاولة خلق توازن نوعي في المعلومات و التحليل  بين مراحل البحث.

ملاحظة : في بعض الاحيان يجد الطالب نفسه أمام جملة من المعلومات لها علاقة بالموضوع الاأن ذكرها مجتمعة في متن البحث سيجعل الباحث أمام مشكلة الاطناب و الخروج ربما عن صلب الموضوع ولذا عليه أن يستغل الهامش و يجعله صرحا لكل المعلومات ذات العلاقة بالموضوع و التي تفيد القارئ خاصة من الناحية التاريخية، وبالتالي يحافظ على تسلل الافكار في المتن دون الحشو والاكثار من المعلومات و عليه أن يوظف ذلك في الهامش مثل النظريات و الاتجاهات المختلفة.

صياغة البحث( المتن):

يتقيد الطالب في كتابة البحث بالضوابط التالية: 

1- يعرض النصوص القانونية أولا، ثم الأحكام القضائية إن وجدت، ثم الآراء الفقيية. 

2- يحترم الطالب في عرض المادة العلمية التسلسل الزمني لمنصوص القانونية مع

مراعاة تدرجيا، يعرض الأساس الدستوري إن وجد ،ثم الأساس القانوني، ثم الأساس

التنظيمي. 

3- يكتب الطالب البحث بلغة قانونية سليمة خالية من الحشو والتكرار. 

4- يحرص الطالب عمى التقديم لكل قسم من أقسام الخطة ( الباب، الفصل، المبحث،

المطلب...)، وتكون المقدمة عرض لما سيتم التطرق إليو في المتن ،والأصل أنيا لا

تحتوي على هوامش .

5- يعرض الطالب خلاصةعن كل فصل تتضمن أىم ما توصل إليه في الفصل من

ملاحظات والاستنتاجات، وفي أطروحة الدكتوراه بالإضافة إلى خلاصة الفصل

يعرض خلاصة الباب .

6- يتقيد الطالب بعلبمات الوقف أو الترقيم التي تساعد عمى فيم القارئ لما كتب. يمكن

تمخيصيا فيما يمي: 

- الفاصلة(،): تستعمل بشكل أساسي فيما يمي: 

- بين الجمل القصيرة المتصلة المعنى التي تشكل جملة طويلة ذات معنى كلي، مثال:

- بين المعطوف والمعطوف عليه مثال ذلك: الزمن ماض، ومضارع، وأمر. 

الدليل التوجييي لمطالب في منيجية إعداد المذكرة أو الأطروحة- شعبة الحقوق

- بين أنواع الشيء أو أقسامه، مثال ذلك: يوجد في شعبة الحقوق ثلاثة تخصصات:

قانون عام ، قانون خاص ، وقانون أعمال. 

- بين جملتين مرتبطتين لفظا ومعنى، مثال ذلك: كاد القطار أن يدهىس شخصا، يبدو

أنو أصم. 

- بعد حروف الجواب، مثال ذلك: فل فيمت الدرس؟. نعم، فهمنا. 

- بين الشرط والجزاء، مثال ذلك: إذا تحققت ىذه الشروط، أصبح عقد البيع نافذا .

- الفاصلة المنقوطة(؛): تستعمل فيما يمي: 

- لإبراز العلاقة بين السبب والنتيجة. مثال ذلك: تسرع الطالب؛ فأخطأ في الإجابة. 

- النقطة(.)

- في نهاية الجملة التامة المعنى: الدستور هو التشريع الأساسي في الدولة، فهو

مصدر لمختلف القوانين. 

- في نهاية الفقرة. 

- علامة الاستفيام(؟): تستعمل في الصيغة الاستفيامية: ىل قانون العمل قانون

خاص أم قانون عام؟ 

- علامة التعجب(!): تستعمل في صيغة التعجب أو التأثر أو الانفعال :بئس الخمق

الكذب! 

- النقطتان الرأسيتان(:): تستعمل فيما يلي: 

- قبل ذكر نص المادة أو قول مؤلف نحو: قال محمد سليمان الطماوي: " الدولة لا

تساوي إلا ما يساويه موظفوها...". 

- قبل التوضيح أو إبراز أقسام أو أنواع الشيء: من تقسيمات العقود: عقود رضائية،

وعقود شكلية.  

- بعد مصطلح يراد تعريفه.

- علامة الاقتباس « »  أو (())  : ىي علامات تستعمل عند الاقتباس الحرفي.

الامانة العلمية و قواعد الاقتباس

الامانة العلمية: من أسس البحث العلمي الاعتماد على الوثائق و المصادر العلمية بمختلف أنواعها كتب ، مجلات و ثائق رسمية وغيرها...لتنمية الموضوع من كل جوانبه و على الباحث أن يشير الى مجهودات الباحثين في معالجة الموضوع محل الدراسة مع واجب الحفاظ على ما توصل اليه الاخرين من نتائج لأنها ثمرة جهدهم الفكري.

ولذا لابد من التفريق بين نقل المعلومات و تدعيم رؤية الباحث خاصة بالامثلة، و عليه اذا تعلق الامر بنقل المعلومات أو تدعيم الباحث لرأيه ببعض آراء الباحثين الاخرين عليه أن ينسب ذلك لمصدر المعلومة أو صاحب الرأي.

أما اذا تعلق الامر بأمثلة فهنا بامكان الباحث أن يشير لامثلة مشابهة دون الاشارة للصدر لأنها من وحي عقله.

الاقتباس : وهو عملية تقوم عل أخذ أفكار أو معلومات من باحث أو مؤلف آخر لتثمين البحث من الناحية الموضوعية مع الحفاظ على الامانة العلمية، وهو نوعان افتباس طويل و الذي يتحاوز الاربعة أسطر ، وعلى الباحث هنا كابة الاسطر المقتبسة بخط رفيع يختلف عن الخط الذي يكتب به بقية الافكار الواردة في المتن و هذا للدلالة على أنها ناج فكري لمؤلف آخر.

-ان تكون الاسطر مدونة في وسط المتن من الصفحة مباشرة.

الاقتباس القصير: وهو الذي لا يتعدى الاربعة أسطر  والهدف منه توضيح فكرة معينة لم يستطع الباحث توضيحها بأسلوبه الخاص.

كما يمكن للباحث أن يستخدم الاقتباس المتقطع و هذا دارج بكثرة في اعداد المذكرات.

 

حدود الاقتباس :

يعتبر الالتزام بقواعد الاقتباس أساس تحقيق الأمانة العممية وتجنب الوقوع في السرقة

والانتحال عن قصد أو عن غير قصد، حيث يمتزم الطالب بتوثيق المعمومات والأفكار التي

اطلع عليها، ويتقيد بالحدود التالية في عملية الاقتباس: 

- لا ينقل الطالب صفحة كاملة أو جزء من البحث كفرع أو مطلب من مرجع واحد

سواء باستعمال الاقتباس المباشر أو غير المباشر. 

- حدد بعض الباحثين في مجال المنيجية مقدار الاقتباس المباشر ب: 40 كلمة، وما

تجاوز ذلك يوضع بخط مغاير، ولا يمكن اقتباس أكثر من 500 كلمة من مرجع

معين إلا بإذن من المؤلف  .

- كما يرى بعض الباحثين في مجال المنيجية أن مجموع الاقتباس الذي يضمن جودة

البحث العلمي يجب ألا يتجاوز 30% من المذكرة أو الأطروحة. 

- استثمار المراجع بتوظيفيا بشكل متوازن، وتجنب التركيز عمى مرجع أو مرجعين

بشكل متتابع، حلإا وأ اييلإ ةلاحلإا مدعب ىرخأ عجارم لامى اوالة إلييا مرة واحدة

فقط.

 

 

 

. واجب الالتزام بأخلاقيات البحث العلمي

يلتزم الباحث بأخلاقيات البحث العلمي؛ فالبحث العلمي لا ينشأ من فراغ، وإنما هو تتمة لأفكار الآخرين. ومن سنن الله في كونه أن العلم لا ينتهي. وجعل فوق كل ذي علم عليم. وعلى ذلك فإن على الباحث أن يتواضع عند كتابة بحثه، فلا يلجأ إلى الحديث عن نفسه، أو عن تمجيد بحثه. فذلك أمر يترك لمن يحكم على البحث. كما يجب أن يكون عادلاً مع آراء الاخرين؛ سواء عند تأييدها أم الاختلاف معها. فضلاً عن ضرورة توافر الأمانة العلمية في الباحث.

وذلك كما يلي:

أولاً: البعد عن الافتخار وتضخيم الذات:

يتفق اهل العلم على أن تواضع الباحث أمر في غاية الأهمية. ولذلك يجب على الباحث حين كتابة بحثه أن يبتعد عن استخدام ضمير المتكلم، إلا في أضيق الحدود وللضرورة القصوى. ومن الملاحظ أن كثيراً من الباحثين يسرف في استخدام هذه الضمائر (أنا أرى – نحن نرى – نحن نذهب… الخ) بكثرة وفي غير موضعها. وهو أمر غير محمود، فضلاً عن أنه يتنافى مع فكرة البحث العلمي. فكتابة البحث تسويق لموضوعه، لا لشخص كاتبه.

وعلى الباحث أن يركز على إبراز جوانب الموضوع وعرض الآراء التي تتصل به. مثل: يتضح مما سبق، ومن جماع ما سبق يتضح، ويبدو أنه، وليس أدل على ذلك.

ولا شك في أن الابتعاد عن استخدام الضمائر الشخصية يؤدي ذلك إلى الفكر الموضوعي لدى الباحث، ويبعد عن فهم القارئ مسألة انحياز الباحث، وعن احتواء كلمات البحث على نبرة تؤثر في القارئ.

 

ثانياً: العدالة مع آراء الآخرين:

يجب على الباحث في عرضه لآراء الآخرين أن يكون عادلاً وأميناً، سواء في عرض هذه الآراء أم في الاتفاق والاختلاف معها.

فمن ناحية أولى: يجب أن يعرض هذه الآراء بأمانة وموضوعية. مع ذكر أدلتها كلها وما تنبني عليها من أسس. وعلى ذلك فلا يجوز له أن يبتسر هذه الآراء أو يشوه أفكارها.

ومن ناحية ثانية: فإن عدالة الباحث مع هذه الآراء عند الاتفاق معها، أن يُعلن انضمامه إليها، وأن يجتهد في الإضافة إليها، وبيان إيجابياتها.

ومن ناحية ثالثة: فإن عدالة الباحث مع هذه الآراء عند الاختلاف معها؛ أن يحسن عرض أدلتها، ويحمل الرأي على الوجه الظاهر له، ولا يحمله مالا يحتمل.

طرق توثيق المراجع العلمية في الهوامش:

يقصد بالهامش : ما يورده الباحث خارج النص الأصلي إما لذكر مصدر المعلومات " الوقائع و الأفكار " الواردة في المتن ، أو الإحالة إلى جزء أخر من البحث نفسه ، أو لتكملة ما يأتي في المتن بشرح أو تعليق.

   و تنقسم الهوامش إلى ثلاثة أنواع هوامش المراجع و يستعمل هذا النوع للإحالة إلى مرجع تمت الإستعانة به في متن البحث ، الهوامش المفسرة للمتنن  ويستعان بها  في حالة ما إذا كانت أمورفي النص أو المتن غامضة و تحتاج إلى تفسير، و هوامش الإحالة ويلجأ الباحث إليها في حالة ذكر و تناول فكرة محددة معينة مرتين في موضوعين مختلفين في نفس البحث تفاديا للتكرار.

كيفية توثيق الكتاب في الهامش

 يتوجب على الباحث،إعطاء معلومات تفصيلية عن المرجع الذي إستشهد به في متن بحثه، و تختلف هذه المعلومات بحسب نوع المرجع من حيث كونه مقالة أو كتاب أو مطبوعة.

تتمثل المعطيات الواجب ذكرها في توثيق الكتاب في التالي:

-اسم المؤلف و لقبه.

-فاصلة ، عنوان الكتاب

-نقطة ، اسم المترجم ان وجد.

-فاصلة ، رقم الطبع ان وجدت.

-نقطة ، اسم البلد الذي طبع فيه الكتاب .

-فاصلة، اسم دار النشر.

-نقط. تاريخ النشر .

فاصلة،رقم الصفحة أو الصفحات.

-توثيق نفس المرجع مرتين متتاليتين:

نكتب نفس المرجع السابق-أو نفس المصدر الانف الذكر.

أما باللغة الاجنبية فنضع كلمة(IBID) ثم رقم الصفحة.

الاشارة للمرجع ذاته مرتين غير متتاليتين:

هناك حالتين: الحالة الاولى و هي أن للمؤلف كتاب أو مرجع واحد: فهنا نشير في الهامش الى الكتاب بذكر لقب المؤلف، مرجع سابق و الصفحة التي استمدت منها المعلومات .

الحالة الثانية: للمؤلف مرجعين اثنين: هنا على الباحث أن يكتب في المرة  الاولى التي استخدم فيها المرجعين كل المعطيات الخاصة بالمرجع.

أما في حالة اعادة الاعتماد على احد المرجعين فيكتفي الباحث بذكر لقب المؤلف و عنوان المرجع، وعبارة مرجع سابق و اضافة الصفحة.

توثيق مقال من مجلة أو جريدة:

-اسم الكاتب ولقبه ثم نقطة.

-عنوان المقال بين قوسين() ثم فاصلة.

-اسم المجلة أو الجريدة وتحته خط ، فاصلة.

-رقم العدد، فاصلة.

-رقم المجلد. نقطة

-تاريخ الصدور ، اليوم الشهر ، اضافة الى السنة، فاصلة.

-رقم الصفحات المشار اليها .

توثيق نص قانوني:

توثق النصوص القانونية كالآتي:

-كتابة اسم الدولة .

-ذكر السلطة المصدرة للنص القانوني تشريعية، تنفيذية.

-نوع النص القانوني (أمر ، مرسوم ، قرار)

-رقم القانون .

-سنة الصدور.

-اسم الجريدة، رقم العددو التاريخ الذي صدرت فيه.

-وضع فاصلة،و كتابة الفقرة.

-الاشارة الى الصفحات.

مثال :الحمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، وزارة العدل ،قانون رقم 01/05 يتضمن تعديل قانون الاجراءات المدنية، الجريدة الرسمية عدد29 الصادرة بتاريخ 22 يونيو سنة2001

توثيق دراسة غير منشورة:

مثل الرسائل العلمية و الدراسات الجامعية غير المنشورة.

-اسم ولقب صاحب الدراسة، فاصلة.

-وضع عنوان الدراسة بين قوسين،فاصلة.

-تحديد بين مزدوجتين نوع الدراسة (رسالة ماجستير،أطروحة).

-اسم الجامعة و المعهد ، التي نوقشت فيه الرسالة و تاريخ ذلك.

-فاصلة ، الصفحة .

توثيق مرجع اشترك في تأليفه اثنان أو ثلاثة مؤلفين فأكثر

في حالة توثيق مرجع اشترك في تأليفه اثنان أو ثلاثة مؤلفين : في هذه الحالة على الباحث أن يذكر جميع أسماء المؤلفين  مثلما ورد ذكرهم في واجهة الكتاب .

أما اذا تعلق الامر بمرجع اشترك في تأليفه مجموعة من المؤلفين(أكثر من ثلاثة مؤلفين) فهنا على الباحث أن يكتب اسم الباحث الذي اشتهرت صلة الكتاب به أكثر من سواه و يضيف كلمة وآخرون

 مثل : أحمد الاسكندري و آخرون.

: توثيق الإستشهادات المرجعية الإلكترونية

        هناك أسس عامة ينبغي التأكيد عليها عند التعامل مع مختلف أنواع المصادر الإلكترونية ، و الإستشهاد ببياناتها و معلوماتها في كتابة البحوث و الرسائل الجامعية ، و التي نستطيع تلخيصها كالأتي :

- نذكر كافة البيانات الأساسية المتوفر عن المصدر من : إسم المؤلف ، الجهة المسؤولة عن المعلومات  في حالة البحوث و المقالات و الوثائق المحددة المسؤولية ، و خاصة في قواعد البيانات ذات النصوص الكاملة .

- يذكر عنوان المقالة أو الدراسة أو الوثيقة ، في حالة عدم توفر إسم المؤلف أو الكاتب أو الجهة صاحبة المسؤولية .

- تذكر أية بيانات تعريفية أخرى متوفرة عن المادة المستشهد بها ، كتاريخ النشر ، أو المجلد ..... الخ.

-  في حالة الإستشهاد بقاعدة بيانات محددة فإنه ينبغي ذكر إسم القاعدة  بعد البيانات الأخرى المتوفرة و المذكورة في الفقرات السابقة ، و يوضع إسم القاعدة عادة بين قوسين .

" فتوضع بين قوسين .CD-ROM- في حالة الإستشهاد بمعلومات من قرص مدمج "

- يذكر تاريخ دخول الباحث على المعلومات و حصوله عليها من الأنترنيت أو المواقع الرسمية  ، باليوم و الشهر و الساعة و الدقيقة.

- يذكر عنوان الموقع الإلكتروني الذي قام بتأمين المعلومات للباحث ، في نهاية البيانات التعريفية الأخرى المذكورة ، و هو أمر أخر مهم في حالة حاجة المشرف أو الجهة المعنية للتأكد من البيانات و المعلومات المستشهد بها .أو أية جهة يهمها الوصول لتلك المعلومات   

 

       يجب أن يراعى الباحث عدة قواعد عند التوثيق في الهامش و ذلك على النحو التالي :

- أن يكون رقم الهامش مطابقا للرقم الوارد في المتن ، و أن يوضع الرقم داخل قوسين صغيرين ، و أن تكتب أرقام الهوامش متسلسلة في كل صفحة على حدى ، و من الممكن أن تكتب أرقام الهوامش متسلسلة من أول البحث إلى أخره ، و الأفضل هو الطريقة الأولى ،حتى إذا أراد أن يغير رقما في الهامش لا يغير كل أرقام هوامش البحث .

- يجب على الباحث أن يكتب بيانات المرجع كاملة.

 - يجب أن يذكر الباحث أمام كل مرجع موقف المرجع من المعلومة الواردة بالمتن كأن يذكر عبارة "في نفس هذا المعنى "أو "قريبا من هذا المعنى ".

- يجب أن يكون رقم الهامش في المتن قبل النقطة المنهية للجملة و لا يكون بعدها ، لأن النقطة المنهية للجملة هي أخر ما يكتب في الجملة .

     المقابلات الشخصية :

يكون توثيق المقابلات الشخصية كالآتي :ذكر مصطلح المقابلة، اسم الشخص الذي

أجريت المقابلة معو، مكان وتاريخ المقابلة، والتصريح بالإذن بنشرىا بعد استئذان الشخص

الذي أجريت معه. 

مثال: مقابلة مع السيد( ج ،ب ،)مدير غرفة الصناعة والتجارة، ولاية بومرداس، بتاريخ

10/02/2019 (أذن بنشرها).  

طرق التهميش

عادة ما تدون الهوامش في أسفل الصفحة الا أنه هناك من يعتمد على طريقة التهميش في المتن و التي أضحت من بين الطرق المتبعة في العديد من المجلات العلمية.

كلتا الطريقتين صحيحة و لكن من الافضل أن يتم التهميش في أسفل الصفحة اذا تعلق الامر باعداد مذكرة لان هذه الطريقة تساعد الالقارئ في الاطلاع على كل البيانات الخاصة بالمرحع في الحال و دون عناء الرجوع لقائمة المراجع .  و للتهميش عدة طرق وهي :

-الطريقة الاولى: وضع أرقام مستقلة لكل صفجة على حدة حيث تبدأ بالرقم (1) الذي يدون عند نهاية الفكرة أو المعلومة و يقابله الرقم المماثل في الهامش  وهكذا يتبع الياحث نفس الاسلوب من بداية المذكرة أو العمل العلمي الى نهايته على أن لا يغير أسلوبه في التهميش من صفحة الى أخرى.و تكون لكل صفحة ارقامها ومراجعها.

الطريقة الثانية: مفادها اعتماد الباحث على طريقة الترقيم التسلسلي من البداية الى نهاية الفصل ، أي الباحث يخصص لكل فصل هوامشه الواردة بطريقة تسلسلية و تجمع في الاخير و تسمى هوامش الفصل الاول. و تكرر نفس الطريقة مع الفصل الثاني .

الطريقة الثالثة: يقوم الباحث في هذه الطريقة باعتماد الترقيم التسلسلي من البداية الى نهاية العمل على أن يقوم بتدوين الهوامش كلهافي صفحة مستقلة في نهاية البحث بداية من الرقم (1) الى آخر رقم اعتمده الباحث في المتن.

ملاحظة : في حالة الطول المفرط للهامش أو الحاشية بامكان الباحث استعمال علامة تساوي (=) في نهاية هامش الصفحة ويبدأ الصفحة التالية بعلامة تساوي أيضا  للتنبيه على امتداد  الهامش و تبعيته للصفحة السابقة.

ملاحظة بالنسبة لاستعمال المراحع  باللغة الفرنسية

نستعمل في حال اعتماد مرجع باللغة الفرنسية مرتين  متتاليتين دون فاصل نستعمل عبارة

IBID

أما في حال وجود فاصل بين الاستعمال الاول للمرجع الثاني للمرجع  فنستعمل عبارة :

Op Cit 

 

اخراج البحث في شكله النهائي:

يشتمل البحث في شكله النهائي على الاجزاء التالية:

صفحة الغلاف(الواجهة): و تضمن معلومات حول المؤسسة التعليمية التي ينتمي اليها الباحث .

-عنوان البحث

-اسم الباحث

اسم المشرف.

طبيعة البحث : مذكرة ، رسالة ، أطروحة.

-تاريخ تقديم البحث.

-الصفحات التمهيدية: وتتضمن صفحة الاهداء- و صفحة الشكر –الملخص و المصطلحات و الرموز الواردة في البحث.

مقدمة و هي اولى مشتملات البحث وسبقت الاشارة لها .

صلب الموضوع ويتضمن المتن مقسم في شكل ابواب ، فصول ، مباحث و مطالب...الخ

خاتمة:و تتضمن حوصلة للبحث، يبرز فيها الباحث الانتقادات والاقتراحات المتوصل اليها.

الملاحق : إن وجدت تدرج و تحسب و لكن لا ترقم وتستعمل الاحالة للاشارة لها في المتن عند الضرورة

قائمة المراجع

لا تكفي الإشارة إلى المراجع في هوامش البحث، وإنما يلزم إعداد قائمة لها تدون في نهاية البحث،

تعتبر قائمة المصادر و المراجع العنصر الأساسي الذي تستند إليه عملية التوثيق في البحث العلمي ، لذا فهي ذات أهمية كبيرة في تكوين الإنطباع الأولي عن البحث.

        فقائمة المصادر و المراجع تمكن القارئ من تقييم مدى جدية البحث ، فنوعية المراجع المستعملة من أهم العوامل التي يتم على أساسها تقييم البحث ، و هو إمتداد للأمانة العلمية التي سار عليها الباحث في كل مراحل إعداد بحثه ، كما أنها إنعكاس للجهد العلمي الذي قام به الباحث من خلال جميع تلك المصادر .

هناك مجموعة من الضوابط على الباحث مراعاتها عند إعداد القائمة أهمها:

- عدم المبالغة في ذكر المراجع ، بحيث لا يضمن الباحث قائمة عناوين كثيرة لمجرد الإيحاء للقارئ بأنه قد بذل جهدا في إعداد البحث.

- يجب ألا يذكر الباحث إلا المراجع التي إطلع عليها مباشرة ، أما تلك التي لم يطلع عليها فبإمكانه الإشارة إليها في الهامش بوضع عبارة "نقلا عن ....." مع الإشارة إلى المرجع الذي أشار إليها .

- الإشارة إلى تلك المراجع و المصادر بشكل دقيق .و هي في الحقيقة إعادة نفس البيانات و العناصر المذكورة في الهوامش مع حذف الصفحة "عند ذكر المرجع لأول مرة" .

- تدوين المصادر في قائمة المراجع بحيث تكتب قائمة المراجع في صفحة مستقلة مع وضع عنوان واضح لها .

- يتم إتباع ترقيم موحد ترقيم موحد لقائمة المراجع .

ويجب مراعاة مايلي:

-   البدء بذكر المراجع باللغة العربية أولا ثم المراجع باللغة الأجنبية وأخيرا ذكر المواقع الإلكترونية.

  أولا - باللغة العربية:

 وترتب المراجع هنا على النحو التالي:

1-الكتب (يمكن تقسيمها إلى كتب عامة، وكتب متخصصة)

و تدرج أولا المعاجم-الموسوعات

2-المقالات.

3-الرسائل الجامعية.

    4 –الوثائق الأخرى (النصوص القانونية،الأحكام القضائية،المنشورات، التقارير، المحاضرات،الجرائد،.)

   ثانيا - باللغة الأجنبية:

وترتب المراجع هنا على النحو التالي:

1-                   Ouvrages ( généréaux – spésifiques).

2-                   Articles et études.

3-                   Thèses et mémoires.

4-                   Sources documentaires.

a-.Documents. -

b- Rapports.-

   ثالثا - مواقع الأنترنت .

  ملاحظات هامة:

* بالنسبة لترتيب المراجع باللغة العربية يكون حسب الترتيب الأبجدي للحروف الأولى من إسم المؤلف .

* بالنسبة لكتابة المراجع باللغة الأجنبية في قائمة المراجع فيجب على الباحث أن يبدأ بلقب المؤلف لا بإسمه متبعا ترتيب هذه الأخيرة حسب الحروف الأولى من اللقب كالتالي:

(A, B, C, D, ……, Z).

  * إذا كان الكتاب باللغة العربية يكتب الإسم أولا ثم اللقب ، سواء عند توثيقه في التهميش أوعند جرده في قائمة المراجع ، أما إذا كان الكتاب باللغة الفرنسية فيكتب الإسم أولا ثم اللقب في التهميش  ، أما عند جرده في قائمة المراجع فيذكر اللقب أولا ثم الإسم.

 

 

خلاصة:

نستخلص أن البحث لابد له من شروط شكلية واخرى موضوعية وله قواعد ومراحل لابد من احترامها ليتميز عن غيره من البحوث.

 فالمذكرة المقدمة في نهاية الدراسة تعد عملية جمع للحقائق والدراسات حول موضوع معين في مجال التخصص  يهدف من خلالها الطالب الى تحقيق نتائج جديدة .أو تأكيد حقائق قائمة ولكن مع ضرورة الحفاظ على الامانة العلمية والعمل وفق منهج منظم لتسهيل العملية واحترام الوقت.

 

 

 

 

 

جامعة خميس مليانة

كلية الحقوق والعلوم السياسية

قسم الحقوق

 

 

 

 

دروس في منهجية اعداد مذكرة السنة الثانية

 ماستر قانون اداري

 

 

 

 

 

السنة الجامعية 2020-2021

 

 

مقدمة

    يعد البحث العلمي ذلك العمل المنظم لاكتشاف الحقيقة ،فهو الانشطة المنهجية  والإبداعية التي تمارس بغرض زيادة المعارف عن طريق تحليل الظواهر والمشكلات الحياتية بهدف معالجتها لخدمة الانسان،فهي تفاعل عمليات مركبة تنصهر فيها عمليات فكرية ذهنية واليات تقنية فنية  ،وخطوات عملية تطبيقية ، وكل ذلك يقوم به الباحث الذي يجسد ويبلور هذه العمليات في انتظام وتناسق من اجل الوصول الى نتائج معينة .

ومن هذا المنطلق تتطلب عملية انجاز وإعداد  البحث العلمي القانوني كغيره من مجالات البحث  مجموعة من الاجراءات ،الطرق ،الاساليب العملية والفنية الدقيقة ،إذ يجب اتباعها بعناية حتى نتمكن من اعداد البحث وانجازه بصورة سليمة ورشيدة .

 كما أن الوصول إلى المعرفة العلمية تفرض علينا إتباع منهج علمي واضح ، وهذا ما يستخدمه العلم .

رغم أن المنهجية لم تُكتسب إلا حديثا مع ظهور النهضة العلمية إلا أن الإنسان قد اكتسب المعرفة بطرق مختلفة إلى أن توصل إلى الطريقة العلمية (المنهجية و المعرفة)

أولا :تحديد مفهوم المنهجية والمعرفة

1- تحديد مصطلح المنهجية:هي تطبيق المنظور العلمي في دراسة الظواهر و الحوادث. و هي الوسيلة التي نعين بها طريقة البحث و نبرهن عن مدى ملائمة هذه الطريقة لدراسة الظاهرة و تحصيل المعرفة حولها.

والمنهجية لها صلة وثيقة بين النظم العلمية و المبادئ الأساسية للمنظور العلمي العام و بذلك يمثل المدخل   يشرح مبادئ المنظور العلمي مثل التصور المنهجي الذي يتخذ منه الباحث مدخله لمعالجة الظاهرة حيث يقوم أولا بتحديد الطريقة المناسبة لتناول الظاهرة و معالجتها. و هذه الطريقة تنقل التصور المنهجي لمعالجة الظاهرة من التصور إلى التطبيق. للمنهجية معنيين أحدهما لغوي و آخر إصطلاحي.

المعنى اللغوي:

المنهجية :مشتقةمن مصطلح منهج و هي تعني الطريقة ، و يقال نهج  يعني سلك ، و لذا نقول منهجية البحث أو طريقة البحث.

فتقابلها كلمة  Method  باللغة الفرنسية و هي مرادف للكلمة meshed باللغة الانجليزية.

أهمية المنهجية

   منهجية البحث العلمي على درجة كبيرة من الأهمية بالنسبة للأبحاث العلمية، والسبب في ذلك هو حاجة أي بحث علمي للدقة والتنظيم، فالبحث العلمي ليس كغيره من المقالات الصحفية أو الموضوعات الإنشائية أو الأخبار النصية، فالأمر جد خطير وينطوي عليه الكثير من النتائج المرتبطة بحياة البشر أنفسهم، لذا شرع العلماء والخبراء العلميون نحو إيجاد منهجية للبحث العلمي يسير على دربها الباحثون، ولكن ينبغي هنا أن ننوه بأن المنهجية تكون في الخطوط الرئيسية لخطة البحث، وليس في مجمل البحث، فلا ينبغي أن يكون هناك بحث مشابه للآخر، فهذا الأمر مُنافٍ بالكلية للمقاييس والمعايير العلمية، فالبحث العلمي يجب أن يتميز بالانفرادية والجديد في المتن، بينما المنهجية هي عبارة عن ترتيب لعمل البحث، وسوف نتعرف في هذا المقال على جميع ما يتعلق بمنهجية البحث العلمي؛ لمساعدة الطلاب في إعداد الأبحاث والرسائل العلمية.

 المنهج:

  يقصد بالمنهج عموما مجموعة القواعد التي يتم اعتمادها بغرض الوصول إلى الحقيقة العلمية ، فالمنهج نعني به مجموعة القواعد الفنية و العلمية للتنظيم الصحيح لسلسلة من الافكار نهدف من ورائها الى تاكيد حقائق علمية موجودة أو البرهنة على حقائق علمية موجودة و بالتالي يقوم التصنيف العلمي لكلمة منهج من حيث الاهداف ألى:

-منهج يسعى الى البرهنة عن الحقيقة و يسمى منهج " الاختراع "

-منهج يسعى الى البرهنة عن الحقيقة و يسمى منهج" التصنيف"

فالمنهج هو ثمرة التفكير العلمي الذي نمى و تطور في أحضان المجتمعات القديمة ،و تبلورت تطبيقاته في العديد من العلوم على اختلاف مجالاتها و تخصصاتها ، ويعرفه عبد الرحمان بدوي المنهج بأنه " الطريق المؤدي إلى الكشف عن الحقيقة في العلوم بواسطة طائفة من القواعد العامة التي تهيمن على سير العقل وتحدد عملياته حتى يصل إلى نتيجة معلومة "..

و عليه المنهج يعد الطريقة التي يسلكها الباحث لاجل التوصل للحقائق العمي بطريقة منظمة و مرتبة ترتيبا منطقيا أي يمكن القول ان المنهج هو البناء العلمي على أسس محددة تخدم البحث العلمي و تعطيه طابعا خاصا يميزه عن بقية الدراسات .

ثانيا : المعرفة

إن محاولة الإنسان لفهم الظواهر مستمر و ذلك لأنه لا يقنع بما حصّله من معرفة حولها، كما يرجع بحث الإنسان للإستطلاع و رغبته الدائمة في تكوين فكرة واضحة عما يحيط به من وقائع و أحداث و القوى الموجهة لها و المتحكمة في وقوعها و كيفية السيطرة عليها و التحكم في حدوثها و نتيجة لذلك إستمرت عملية التفكير و هذا ما أدى إلى تراكم المعارف على مدى العصور.

أ) المعرفة تقوم على أسس تُحدد طبيعتها و تتأثر بالإطار الإجتماعي و المستوى الإدراكي.

 

المعرفة العلمية أساس العلم:

من هنا يظهر الإختلاف بين المعرفة العامية و المعرفة العلمية.

مفهوم المعرفة العامية : تتمثل في صفات و كيفيات يخلعها الناس على الأشياء بغير ضابط ومن هنا تفقد الدقة التي ينشدها العلم كما أنها عبارة عن آراء خاطفة و أحكام فردية متسرعة على الأشياء حيث يتأثر أصحابها بأفكار تلقوها من الغير فسلموا بها و تتسم بالمعرفة الذاتية و البعد عن الموضوعية.

مفهوم المعرفة العلمية: و من أبرز خصائصها أنها تستقى من التجربة العلمية فلا تأتي عن طريق الآخرين أو بالتواتر إلا وفق شروط معينة و ذلك لأن العلم يتميز بالنزعة الموضوعية.

أنواع المعرفة العلمية:

1- المعرفة الحسية: وتتمثل في كل التفسيرات والحلول التي توصل إليها الإنسان عن طريق الحواس مباشرة، حيث أنها لا تتعدى حدود الإدراك الحسي العادي دون اللجوء إلى التفكير العميق والتحليل لمختلف العلاقات وتبدأ بالملاحظة البسيطة العفوية التي يعقبها تفسير مباشر وعفوي من طرف الإنسان كإدراكه تعاقب الليل والنهار، وتقلب الأحوال الجوية، وترتبط في صحتها وشموليتها وتعقدها بالخصائص العقلية للفرد، أي بحسب مستوى ذكائه وفطنته وسلامة حواسهم وهذه المعرفة لا ترقى إلى مرتبة المعرفة العلمية.

2- المعرفة الفلسفية التأملية: هذا النوع من المعرفة مبني على التأمل والتفكير في إشكاليات مثل خلق الكون وهي مشكلات غير مرئية ترتبط بعالم الميتافيزيقي، أي يتوصل إليها الإنسان عن طريق التأمل واستخدام مختلف العمليات العقلية كالإستنتاج والاستنباط والتحليل والقياس المنطقي والبرهان وغيرها، حيث يتم استخلاص أحكام ونتائج جديدة انطلاقا من مقدمات وأحكام سابقة.

-3- المعرفة العلمية:  تعتبر أرقى وأدق أنواع المعرفة، يتم التوصل إليها من خلال جهد علمي منظم ومرتب وفق منهج علمي معروف، فهي المعرفة التي تعبر عن حقيقة الأشياء بشكل دقيق وموضوعي تميل أكثر إلى استخدام القياس والتعبير الكمي في تصور الحقائق والظواهر ومختلف العلاقات التي تربطها وهي على نوعين  :

- المعرفة العلمية الفكرية: في هذا الإطار تدرس الظواهر الإنسانية والاجتماعية، ويستخدم الباحث هنا أدوات عقلية مثل الاستدلال ويتم التأكد من صحة النتائج عن طريق العقل، وموضوع المعرفة الفكرية العلمية هي دراسة ظواهر مادية يعيشها الإنسان في واقعه مثل: الدولة، القانون، الأمة...إلخ

-المعرفة العلمية التجريبية: وهي مجموعة الحلول والتفسيرات للظواهر الطبيعية والتي توصل إليها الإنسان بدءا بالملاحظة ثم الفرضية ثم التجريب، ويستطيع أي إنسان التأكد من صحة النتائج بإعادة التجربة، وهذه المعرفة توصف بأنها موثوق فيها أكثر من غيرها.

4- خصائص المعرفة العلمية: تتميز المعرفة العلمية بمجموعة من الخصائص أهمها:

1-دقة الصياغة: تعني التعبير الدقيق عن الأحداث والقضايا المدروسة،  وهذا لكون أن الباحث يعبر عن أفكاره ونتائج بحثه بلغة كمية ذات صياغة رياضية دقيقة، إذ تتميز هذه اللغة  باعتمادها على القياس الكمي، فقد أصبحت العلوم الاجتماعية والإنسانية تعتمد على لغة الأرقام في كثير من الأبحاث مثل استخدام الجداول البيانية، والنسب المئوية والإحصائيات وغيرها من الأدوات الرياضية.

2- التعميم: يقصد بالتعميم الانتقال من الحكم الجزئي إلى الحكم الكلي بحيث يدرس العلم الظواهر من خلال عينة، وعند الوصول إلى نتيجة يتم تعميمها على المجتمع الأصلي أو الظاهرة وهذا نظرا  لتعذر دراسة كامل المجتمع الأصلي.

إمكانية اختبار الصدق: تتميز المعارف بأنها قابلة للاختبار، وذلك للتأكد من صدقها، من خلال إخضاعها أو إخضاع القضايا المرتبطة بها للتحقيق بالاستناد على حقائق من الواقع.

 

4- الموضوعية: وهي معرفة الأشياء كما هي موجودة في الواقع لا كما نشتهي و هذا لأن منهج البحث العلمي يقتضي منا التجّرد من الميول و الرغبات و لهذا يُكّون هذا النوع من المعرفة موضوعا أساسيا للعلم حيث أن العلم غايته كشف العلاقات القائمة بين الظواهر و صياغة هذا كله في قوانين تنبؤية عامة ، لذا فقد إعتُبر التنبؤ طابع المعرفة العلمية.

 5- التحليل: تتصف المعرفة العلمية بتعبيرها الدقيق التحليلي للقضايا العلمية وذلك بوصف جزيئات الظواهر ومختلف العلاقات التي تربط فيما بينها أو تربط بينها وبين الكل، وهذا يساعد في وصف الظاهرة والتعرف على أسبابها وكيفية التعامل معها.

6-اتصال وتكامل المعارف: تتصف المعرفة العلمية في إطار العلم الواحد وحتى بين العلوم الأخرى بالتكامل والاتصال فيما بينها، وهذا نتيجة أن الباحث يبدأ بحثه دائما من حيث انتهى الآخرون، وعندما ينتهي هو يبدأ الآخرون.

7-التسليم ببعض المبادئ: لابد على الباحث التسليم ببعض المبادئ كبديهيات حتى يستطيع القيام ببحثه كمبدأ الحتمية، السببية......الخ.

8- البناء النسقي للحقائق العلمية: ونعني أن الحقائق ترتبط ببعضها البعض في بناء نسقي، فالعلم ليس مجموعة مفككة بل هو مجموعة معارف منتظمة ومكملة لبعضها البعض.

و لما كانت المعرفة كظاهرة اجتماعية تربطها علاقات مع بقية ظواهر الحياة الإجتماعية و تدخل معها في علاقات متبادلة وبالتالي أصبح من المهم معرفة علاقاتها ببقية الظواهر و على هذا الأساس قسّمت المعرفة إلى 3 أنواع :

معرفة السيطرة و الإنتاج 2- المعرفة الثقافية 3- المعرفة المخلصة

1-معرفة السيطرة و الإنتاج : تُمكن العارف من توفير السبيل للسيطرة على الطبيعة و إحداث تغيرات في البيئة.

2 -المعرفة الثقافية: ترتبط بطبيعة القيم و المعاني و المعايير و تتمثل في معرفة الآخرين و المعرفة الفلسفية و هذا النوع (م.ثقافية) يترتب عنه إحداث تغيرات في شخصية الأفراد أو جماعات أو مجتمعات.

3 -المعرفة المخلصة: ذات طابع ديني و تقود إلى نوع من الخلاص الروحي و الوئام و التضحية من أجل مبادئ معينة.

ب) الأساليب المنهجية للمعرفة :

ُتصنف المعرفة حسب طبيعتها و علاقتها بالسياق الإجتماعي إلى :

1- معرفة تجريبية مباشرة 2- معرفة فلسفية 3- معرفة علمية

1) المعرفة التجريبية المباشرة (منهج التجربة الحسية): تقتصر على ملاحظة الظواهر على أساس بسيط أي على مستوى الإدراك الحسي و قد لجأت البشرية لهذا النوع من المعرفة الحسية لتحديد معاني المواقف و الأحداث و بتراكمها تكونت للإنسان خِبرات معينة مكنته من الإستفادة منها في حياته اليومية.

ولكن هذه المعرفة لم تمكن الإنسان م من تفسير الظواهر المحيطة به و قد نتج عن تراكم هذه الخِبرات :

ظهور بعض الآراء الحسية المشتركة بين الناس تتمتع بالبداهة و الإشتراك أو الإجماع و هي إلى حد كبير آراء و أحكام ذاتية لأنها لا تعتمد على الأسلوب العلمي عند تحصيلها رغم تميزها بالإجماع.

2 -المعرفة الفلسفية (المنهج الفلسفي): و هي مرحلة متقدمة من المعرفة حيث أنها تتناول مسائل تعالج العقل وحده. وهذه المعرفة تعتمد على عدة مناهج فمثلا نجد منهج اليونانيين (التأمل الفلسفي العقلي).

و منهج فلاسفة الهند(التأمل الإستبطاني (الذاتي)) و يجدر الإشارة الى أن منهج اليونانيين إنتهى عند أرسطو إلى القياس المنطقي وقد كمّل القياس الصوري. و هذا القياس الصوري هو الذي يعتمد على مقدمات عامة يُسلم بها، ثم يتم الوصول عن طريقها إلى الجزيئات (كليات>جزيئات، مجهول>معلوم.

و كان الإستدلال المنطقي و القياس الصوري هما المنهج الأساسي للفلسفة وذلك بلإعتماد على مقدمات كلية للإستدلال على التعرف على الجزيئات.

3-المعرفة العلمية (أسلوب منهجية المعرفة العلمية): المعرفة العلمية تعتمد على الإستقراء من الجزيئات للوصول إلى الكليات. و بذلك فهي تقيِّم أحكامها و تعميماتها على أساس الإستدلال الإستقرائي

-(من المعلوم ليُكشف المجهول) و يمكن تقسيم الإستقراء إلى نوعين :

الإستقراء التام : يقوم على ملاحظة جميع المفردات الخاصة بالظاهرة و بعد ذلك يقوم بإصدار الحكم على الذي يكون عبارة عن تلخيص للأحكام.

الإستقراء الناقص: يقوم فيه الباحث بدراسة بعض النماذج ثم يحاول الكشف عن القوانين العامة التي تخضع لها الحالات المتشابهة.

فالمعرفة العلمية تعتمد على الملاحظة المنطقية و الموضوعية للظواهر، ووضع الفرضيات و جمع البيانات و تحليلها، و إثبات صحة المعلومات و تجاوز المُفردات بغية التنبؤ بالظواهر.

مناهج البحث :كثيرة و منوعة مناهج البحث في العلوم الانسانية عامة تختلف لاجل التسهيل على الباحث المضي في أعداد بحثه فنجد :

المنهج الوصفي : و يقوم هذا الاخير على الدراسة الوصفية التشخيصية و التي لا يمكن التقدم في البحث بدونها إذ نوضح من خلاله التعريف بموضوع البحث فهو المنهج الاول المتبع عادة في توضيح الاطر المفاهيمية للمشاكل و الظواهر الاجتماعية قبل الولوج للتحليل و من أدوات هذا الاخير المقابلات و الاستبيانات و إستطلاع الرأي و التي من خلالها يستطيع الباحث الوصل الى بجث علمي مبني على وقائع يستعان بها في تحليل و تدقيق الدراسة الوصفية.

و لاجل التوصل الى دراسة وصفية صحيحة لابد من دراسة الظواهر أو المشكلات العلمية من خلال القيام بالوصف بطريقة علمية، ومن ثم الوصول إلى تفسيرات منطقية لها دلائل وبراهين تمنح الباحث القدرة على وضع أطر محددة للمشكلة، ويتم استخدام ذلك في تحديد نتائج البحث.

المنهج التحليلي: يعد أحد أهم مناهج البحث العلمي ، ويستخدم هذا المنهج بكثرة في عمليات تحليل البيانات ، وهدفه الوصول الى أفضل حلول ممكنة للمشكلة المتعلقة بموضوع البحث فهو المنهج الذي يقوم من خلاله الباحث بدراسة مختلف الإشكاليات العلمية معتمداً على عدة أساليب كالتفكيك والتركيب والتقويم . علماً أن هذا المنهج يقوم على ثلاث عمليات وهي : التفسير – النقد – الاستنباط ، حيث أن هذه العمليات قد تجتمع جميعها في سياق بحث معين ، أو قد يكون بعضها كافياً في سياق بحث آخر ، بحيث تحدد طبيعة البحث ما هي العمليات التي على الباحث اتباعها .

فهذا المنهج يعتمدعلى تحليل البيانات والمعلومات المتضمنة في وثيقة أو تصريح ما من أجل دراسة سلوك الإنسان أو تطور التنظيمات، وهذا بغرض إبراز خصائص ومميزات تلك الوحدات المدروسة انطلاقا من مضمون تلك الوثائق، حيث يتم تطبيق هذا المنهج في مجال الاتصال والصحافة والأدب وعلوم الاجتماع.

وهناك تصنيف آخر وهو المعمول به في مجال البحوث الاقتصادية:

1- المنهج الاستنباطي: وهو المنهج الذي من خلاله ينتقل عقل الباحث من العام إلى الخاص، أي ينطلق من مقدمات عامة يتجه نزولا بغرض تخصيص أحكام وقوانين عامة على حالات خاصة محددة من حيث الزمان، المكان والموضوع.

2- المنهج الاستقرائي: الاستقراء هو عبارة عن استدلال تصاعدي حيث ينطلق عقل الباحث من الخاص إلى العام، أي ينطلق من مقدمات جزئية خاصة بحالات معينة ليصل إلى أحكام وقوانين عامة، يتجه صعودا من أجل تعميم أحكام محددة تخص حالات معينة ليصل إلى قوانين وأحكام عامة.

المنهج التاريخي:  تعرف الدكتورة ليلى الصباغ المنهج التاريخي بأنه"مجموعة الطرائق و التقنيات التي يتبعها الباحث التاريخي ، و المؤرخ للوصول إلى الحقيقة التاريخية و إعادة بناء الماضي ، بكل دقائقه و زواياه ، و كما كان عليه في زمانه ،و مكانه و بجميع تفاعلات الحياة فيه، و هذه الطرائق قابلة دوما للتطور ، و التكامل مع تطور مجموع و يقوم على الخطوات التالية :

-تحديد الظاهرة محل الدراسة و البحث

  -جمع المعلومات و المصادر التاريخية بشأن الظاهرة المدروسة

-نقد المصادر التاريخية.

-عملية التركيب و التفسير التاريخي.

-الوصول إلى نتائج لمعرفة الإنسانية و تكاملها و نهج اكتسابها".

المنهج المقارن: يقوم هذا المنهج على إجراء مقارنة بين ظاهرتين أو حالتين فما أكثر بغرض كشف أوجه الاختلاف والتشابه، كأن يتم إجراء مقارنة بين عدة دول أو مناطق تظهر اختلافا في صناعة أو زراعة معينة، بغية كشف أسباب وظروف ظهور وتطور وازدهار هذه الصناعة أو الزراعة.

-خطوات تطبيق المنهج المقارن:

- تحديد مشكل الدراسة.

- تحديد متغيرات وفروض الدراسة.

- تحديد موضع ومجال المقارنة حيث تجرى الدراسة على نوعين من الظواهر متجانستين أو مختلفتين، كدراسة نظامين اقتصاديين في بلدان مختلفة من حيث درجة التقدم.

- تحديد أدوات المقارنة وفيها يتم الكشف عن عوامل ودرجة التماثل والاختلاف بوسائل منطقية وإحصائية.

- جمع البيانات وتصنيفها وتبويبها.

- قياس وتحليل البيانات وكشف دور الفروقات والتماثلات بين الحالات الوضعيات في تكوين الظاهرة وازدهارها على نحو معين.

- استخلاص أثر الظروف والعوامل على الظاهرة وصياغتها في شكل قانون علمي أو علاقة رياضية.

مرحلة اختيار الموضوع وتحديد الإشكالية:

 إن خطوات اعداد البحث العلمي ليست على سبيل الحصر والترتيب ، وإنما يمكن تقديم خطوة على اخرى ،فهي متفاعلة ومترابطة وتخدم بعضها البعض لتنتج عملا علميا يحقق الغرض من انجازه

وتعد مرحلة  اختيار الموضوع أصعب مرحلة  لأنها نقطة الانطلاقة أو كما يسميها البعض، مفتاح الباحث من خلاله يستطيع الولوج لكل الابواب والفصول الخاصة بالبحث ، كم أن هناك عدة اعتبارات على الباحث الأخذ بها  عند اختياره للموضوع حتى يتوصل لنتائج مرضية  وهي :

-     أن تكون المشكلة تستحوذ على اهتمام الباحث  وهذا ما يعرف بالرغبة الذاتية وهي مقياس اساسي للباحث يساهم في الدمج بين قدرات الباحث ونفسيته وموضوعه مما يساهم في الابداع والمثابرة والصبر والإخلاص لأجل  الوصول لحقيقة معرفية جديدة .

-     كما تلعب الاستعدادات الذاتية دورا في اعداد البحث العلمي ومنها الملكات العقلية التي تجعل الباحث قادرا على التعمق والتحليل وكذا الصفات الشخصية المتمثلة في قوة الملاحظة .

-     ،الموضوعية ، الأمانة و التخصص  وغيرها وفي هذا الاطار هناك من يرى انه " تعتبر الجهود العلمية والتكنولوجية في اسمى اشكالها .من الجانب البناء والاخلاق لعقل الانسان وروحه وأي حضارة او ثقافة تتجاهل هذا الجانب لا يمكن اعتبارها شاملة "

-     فإذا توفرت هذه القدرات الذاتية ورأى الباحث انه سيضيف شيئا جديدا للمعرفة يستطيع في ان يعرض موضوع بحثه على الاستاذ المشرف ليد لي برأيه في الموضوع ويقدم له ما يلزم من التوجيه والنصيحة .

-     وبهذا التعاون تبرز قيمة العمل المشترك الذي يجمع بين الباحث والأستاذ المشرف على البحث.

أما بالنسبة إلى الاشكالية فلابد للبحث من إشكالية  فهي دليل على وجود صعوبة أو مشكلة تقتضي البحث والتقصي للوصول الى حل .

جمع المادة العلمية:

على الباحث أن يبذل جهدا  في عملية جمع المراجع بدءا من المكتبات المتخصصة الى المكتبات العامة التي تحتوي على  مراجع تضم المبادئ والأسس العامة لموضوع البحث ،فالمصادر والمراجع تمكن الباحث من العمل بكفاءة وإقتدار

 فالبحوث التي نقوم بها تعتمد على دراسات سابقة وأراء متنوعة وهذا يفرض علينا ان نقوم بفحص هذا الانتاج العلمي، وتقييمه  والاستفادة من ايجابياته وسلبياته  ،فكلما تنوعت المراجع كلما كان ذلك افضل وكان للباحث سعة النظر في التدقيق والمقارنة.

فعلى الباحث ان يقرأ بعمق وتفهم أفكار الآخرين وعليه أن يركز على ماله علاقة ببحثه مع احترام الاراء الشخصية للمؤلفين وتدوينها حرفيا داخل أقواس كما يدون الباحث رأيه الخاص مع توضيح ذلك .

حتى لا يكون هناك أي لبس او خلط مع باقي المعلومات وتفادي التكرار وذلك من خلال تدوين المعلومات الواردة في كل مصدر مرة واحدة فقط .

مرحلة القراءة والتفكير:

على الباحث البدا بالقراءة الاستطلاعية بهدف تصفح المرجع ومعرفة مدى علاقته بموضوع البحث وتأتي القراءة المعمقة في المرتبة الثانية بعد القراءة الاستطلاعية والتي من خلالها يتعمق في الفهم والتحليل والاستنتاج،وحتى تكون القراءة منتجة وناجحة لابد من مجموعة من الشروط اهمها:

القراءة الواسعة لعدد من المراجع ،الانتباه والتركيز،انتظام وتسلسل القراءة لتكون عملية التحصيل مؤكدة ،اختيار الوقت المناسب للقراءة،التأمل والتمحيص ..وباختصار ان تكون القراءة منهجية وواعية تسمح بتأمل الاسلوب القانوني بدقة وتفحصه  وليست عشوائية .

ومن العدة العلمية التي جمعها الباحث  وبعد القراءة الملمة  يستطيع إعداد خطة لموضوع بحث.

مرحلة وضع الخطة:

  ان عملية تقسيم وهيكلة البحث مرحلة مهمة ، فالبحث العلمي يتطلب خطة أو هيكل تنظيمي يبين معالم البحث والدراسة ، فالبحث العلمي مثله مثل البناء الذي يحتاج لخطة هندسية مدروسة تضمن له السلامة .و يمكن للباحث الاستعانة بذوي الاختصاص حتى يتمكن من اعداد خطة متوازنة وملائمة لموضوعه .

فالبحث العلمي لابد له من خطة مبدئية يسترشد بها الباحث في إعداد البحث  الى حين اكتمال بحثه وقدرته على صياغة خطة شاملة لكل عناصر البحث المنجز تحقق الهدف المقصود من البحث.

ونستطيع القول ان خطة البحث معرضة للتغير في كل مرحلة من مراحل البحث ،فكلما قطع الباحث شوطا في بحثه كلما تولدت لديه افكار جديدة يدرجها في الخطة.

شروط وضع خطة البحث :

* أن تكون التقسيمات موحدة و ثنائية : أي أن تكون التقسيمات الرئيسية (أقسام، أبواب، فصول)

والفرعية موحدة وأن تكون ثنائية كما ُيقسم البحث إلى بابين أو أكثر و كذلك بالنسبة للتبويب و التفصيل.

* تناسب التقسيمات : من حيث الأقسام و الحجم.

* أن ترسى التقسيمات على قاعدة موضوعية : على قاعدة موضوعية (طبيعة الموضوع، المعلومات و البيانات المحصلة .

* مناسبة التقسيمات لطول البحث.

* تناسق العناوين الرئيسية و الفرعية مع بعضها ومع العنوان العام.

* تناسق محتويات التقسيمات المتناظرة.

* تجنب التكرار.

       الهيكل التنظيمي لخطة البحث:

       ينقسم البحث العلمي القانوني الى ثلاثة اقسام وهي المقدمة والمتن والخاتمة ، فمقدمة البحث من اهم مشتملاته فهي المدخل لمعالجة الموضوع وتتضمن عادة التعريف بالموضوع   و الاهمية ،والهدف من الدراسة ،سبب اختيار الموضوع ،الاشكالية ،/المنهج المتبع،،الخطة المقترحة للدراسة ثم طرح الاشكالية أو المشكلات التي يتم الاجابة عليها . ويكتمل كل ذلك بعرض وصفي موجز فيجب عدم اثقال المقدمة.

وعلى الباحث ان يتأنى في كتابة المقدمة لتكون شاملة وعاكسة لقيمة البحث وكفاءة الباحث  اي المقدمة هي عبارة عن تسليط الضوء على البحث.

اما بالنسبة للمتن او المحتوى فهو الجزء الجوهري من البحث والذي يعتمد على مدى قدرة الباحث على جعل الافكار والآراء والنظريات عبارة عن مزيج علمي متجانس .

ويعرض الباحث عمله عن طريق تقسيم البحث الى عدة اقسام والأقسام الى ابواب والأبواب الى فصول والفصول الى مباحث ومطالب و فروع حتى يتسن له تقديم بحثه  في صورة متوازنة .

وتعد الخاتمة ذلك الجزء الذي يعرض فيه الباحث الفكرة العامة والنتائج التي توصل اليها من خلال بحثه ،ويطرح الحلول للمشكلات التي كانت الدافع في اختيار الموضوع الاستنتاجات والتوصيات ن ويمكن للباحث ان يعرض رأي او نظرية اقتنع بها من خلال البحث حيث يعتبر هذا الرأي

هدفا من اهداف البحث وله ان يطرح اشكالات اخرى تفتح باب المناقشة والبحث امام الباحثين الاخرين ،فقيمة البحث تظهر من خلال المساهمة في تطوير المعرفة .

مرحلة جمع وتخزين المعلومات:

وبالإضافة الى ما اشرنا اليه هناك مراحل اخرى تأتي بعد مرحلة وضع الخطة وتقسيم البحث وهي مرحلة جمع وتخزين المعلومات

يمكن حصرها في ثلاثة اساليب وهي :

اسلوب البطاقات :وهو قيام الباحث بتجميع المعلومات المتحصل عليها في بطاقات صغيرة يصنفها الباحث طبقا لتقسيم  خطة البحث وتشمل البطاقة كافة المعلومات المتعلقة بمالصدر مثل اسم المؤلف،العنوان ،دار النشر،رقم البطاقة وتاريخها مما يسهل على الباحث عملية الرجوع اليها كلما احتاج لذلك ،كما يمكنه اضافة اي معلومات جديدة .وهو الاكثر استعمالا

اسلوب الملفات:

وهو عبارة عن غلاف سميك يحتوي عدة اوراق متحركة ويسمه الباحث طبقا لتقسيم وتبويب الخطة ويمتاز هذا الاسلوب بسهولة نقل الاوراق من مكان لأخر لأنها اوراق متحركة ويتميز هذا الاسلوب بسيئاته التي فاقت حسناته.

اسلوب التصوير:

وهو اسلوب يستعمل في تخزين الوثائق المهمة والتي تكون مكتوبة باختصار .

ومرحلة التخزين لا تعني وصول البحث لنهايته وإنما تليها مرحلة تحرير البحث والكتابة  والتي تستدعي مجموعة من المقومات على الباحث التقيد بها .

وعلى الباحث ان يختار المنهج العلمي الذي يتناسب وموضوع البحث حتى يؤدي الغرض المطلوب،فالمنهج عبارة عن اسلوب يصف الظاهرة او الظواهر  المتعلقة بالمشكلة بما يشمله هذا الوصف من مقارنة وتفسير للبيانات والمعلومات المتوفرة (3)وعادة ما يوضح الباحث الاسلوب المتبع في الدراسة في المقدمة ويظهر بعد ذلك جليا في متن الموضوع.

الإشكالية: هي التحديد العام و الداخلي للقضية (الظاهرة) و يكون تحديد الإشكالية في بداية البحث ذلك لأن التحليل العقلي يبدأ قبل عملية البحث.

الإشكالية هي فن علم طرح المشكلات يتمثل دورها في :

تمكين الباحث من تحديد المسائل الجوهرية في بحثه من تلك التي يعتبرها ثانوية.

تحديد الأسئلة التي يريد الباحث الإجابة عليها في الموضوع.

كما تعني : صياغة مشكلة البحث أي تعريف مشكلة و تحديدها بضبط معالمها ووضعها في مجراها الفكري مما يسمح بالبحث عنه علميا.

و هناك من يرى أن الإشكالية هي المدخل النظري الذي يعتمد عليه الباحث لمعالجة المشكلة التي طرحها في سؤال الإنطلاق.

وهي ترتبط بمُوجهات نظرية و منهجية و هذه الموجهات النظرية و المنهجية تقوم على أسس و مقومات يتعين على الباحث الأخذ بها في كافة مراحل البحث.

كما أن هناك مراحل منهجية وان الموضوع الواحد يمكن معالجته من زوايا نظرية متعددة وفقا للمدخل المعتمد.

كما أن إختيار الإطار المنهجي (المدخل النظري لصياغتها) يعد مهما ذلك لأنها تقوم ب :

تحديد للباحث كيفية سير عمله الذي يستمد منه المفاهيم.

تفسير موضوع بحثه.

توضيح سؤال الإنطلاق الذي يريد الباحث إثباته.

صياغة الفرضيات و المسلمات التي تساعد على الإجابة على سؤال الإنطلاق للإشكالية.

ويكون كل هذا بالإلتزام بمجموعة من العوامل نذكر منها ما يلي :

كيفية إنطلاق الباحث في دراسته لبحثه.

تحديد ما يريد أن يدرس.

جمع البيانات و المعلومات و التي تساعده في تحضير الإشكالية.

العنصر الشخصي (تكوين لباحث و مؤهلاته).

كما أن تحديد الإطار المنهجي يؤثر تأثيرا كبيرا على كيفية صياغة طرح الإشكالية.

و لهذا يؤكد “ماكس فيبر” على ضرورة فهم خصوصية الظواهر الإجتماعية بإعتبارها سلوك إنساني نابع عن قصد و إدراك و لهذا يجب قبل تفسيرها معرفة معناها و الغرض منها و على الباحث أن يضع بحثه وفقا لإطار نظري و منهجي.

2- -تحديد الإشكالية :

تحدد الإشكالية عن طريق معرفة ما يجب دراسته و تتجسد في سؤال الإنطلاق كما يدل عنه أحيانا بالسؤال الرئيسي الذي يبلور الفكرة المحورية الذي يدور حولها الموضوع.

و يكون هذا من خلال قراءة و مطالعة الباحث ووجود الثبات النظري و بهذا :

يتحدد للباحث مجال بحثه.

نوعية البيانات و المعلومات التي يتطلب جمعها.

– توفير على الباحث الجهد.

 

خلاصة:

بعد تعرضنا وباختصار للمرحلة الاولى من مراحل البحث وما يليها من مراحل تسلسلية  ، نقول ان البحث العلمي القانوني هو كغيره من البحوث العلمية الاخرى ينطلق من اشكالية وصولا الى الحل ويمر بعدة مراحل اولها اختيار الموضوع وأخرها مرحلة التحرير وما يمكن استخلاصه من خلال هذه العناوين المختصرة والمبادئ العامة لإعداد البحث القانوني هو ما يلي:

-ان افضل ما في البحث القانوني هو اختيار الموضوع بدقة علمية بعد تفكير وتدقيق .

-لابد ان يكون البحث في اطار التخصص حتى يكون بحثا دقيقا ومنتجا .

-لا بد ان يتميز الباحث بالنزاهة والأمانة العلمية،والتعبير القانوني السليم  .

-لابد ان يتصف اسلوب الباحث بالتشويق مما يبعث القارئ على الاستمرار في المتابعة .

-بالنسبة للعنوان فهو يحدد الإطار الرسمي للموضوع محل البحث و يجسد الفكرة الرئيسية العامة له و يجب أن يكون أكثر إلتصاقا بالموضوع من حيث الدلالة (يشتمل على العناصر المحددة و المطلوبة للبحث).

مميزات العنوان :

الدقة : واضحا في معناه

الوضوح : دالا على المراد

-الإيجاز : دقيقا في تناول الأفكار

الدلالة : ُمتقنًا في الصياغة و التعبير و إستعمال كلمات محددة

– التحديد اللفظي : إختيار الألفاظ الدالة التي تشمل العناصر المحددة والمطلوبة للبحثلا يشترط تقيد الباحث بمراحل البحث وإنما الترتيب يسهل عملية البحث.

 

أجزاء البحث العلمي –المذكرة-

-المقدمة

-المتن

-الخاتمة

-الملاحق

قائمة المراجع

ملخص لعناصر المقدمة

-     التعريف بالموضوع

-     اهمية الموضوع العلمية و العملية.

-     الاشكالية.

-     تحديد نوع المنهج.

-     صعوبات البحث.

-     الخطوط العريضة للموضوع.(المحاور الكبرى)

ملاحظة : المقدمة ترقم ويتم تهميش المعلومات الواردة فيها حفاظا على الامانة العلمية.علما أن الطالب أو الباحث عامة ما يترك صياغة المقدمة لآخر البجث أي بعد الانتهاء من العمل و بعد إكتمال الرؤية و التحليل  .

المتن(صلب الموضوع)

يتضمن المتن موضوع البحث ومحله ،والذي لا بد أن نراعي فيه التقسيم و التبويب و الاسلوب العلمي المتبع في الكتابة و في الاخير نوضح ضرورة  الالتزام بقواعد الاقتباس و تقنيات التوثيق.

 

الاسلوب العلمي في كتابة البحث

لابد و أن نوضح للطلبة أن الاسلوب العلمي يختلف عن المنهج العلمي ، لأن المنهج كما اشرنا في اول محاضرة هو الطريق المعتمد من طرف الباحث في التحليل والوصف أو المسح فهو يقوم على اتباع قواعد خاصة بمنهج معين للوصول الى نتيجة ، أي هو المقوم الاساسي و اغفاله يشكل نقصا فادحا في الاصول المتبعة في عملية التحرير والتركيب الخاصة بالمادة العلمية  وعليه فان الباحث يكتسب الكتابة الاكاديمية المنظمة كلما اخترم المنهج العلمي.

أما الاسلوب العلمي فهو يعكس مهارة الباحث و التكوين الجيد ،و حسن استعمال المصطلحات القانونية مما يضفي على البحث نسق فني وجمالي فكلما ابتعد الباحث عن الاطناب و التكرار ، الغموض و التزم باليجازو التركيزبحسن الانتقال من القاعدة العامة الى القاعدة الخاصة كلما كان أسلوبه يوحي بالقوة والدلالة الخصوصية في التعبير أي الاسلوب هو بصمة الباحث الشخصية التي تميز أعماله عن غيره.

قواعد تحرير و تركيب البحث:

-تجسيد نتائج البحث و الدراسةوفقا لقواعد وأساليب منهجية سليمة.

-صياغة عناوين أساسية و فرعية بدقة .

-ترك مسافة عند بداية كل فقرة جديدة.

-الربط بين الفقرات و الافكار بتمهيد سابق.

-كتابة العنواين الرئيسية في صفحة جديدة و في وسطها.

-التركيز على استعمال المسطلحات المتخصصة و الاسلوب المعبر عن التخصص.

-تفادي التكرار و الحشو و الاطناب.

-مراعاة الفواصل ،علامات، نقاط الوقف.

-حسن التعبير عن النتائج.

-محاولة خلق توازن نوعي في المعلومات و التحليل  بين مراحل البحث.

ملاحظة : في بعض الاحيان يجد الطالب نفسه أمام جملة من المعلومات لها علاقة بالموضوع الاأن ذكرها مجتمعة في متن البحث سيجعل الباحث أمام مشكلة الاطناب و الخروج ربما عن صلب الموضوع ولذا عليه أن يستغل الهامش و يجعله صرحا لكل المعلومات ذات العلاقة بالموضوع و التي تفيد القارئ خاصة من الناحية التاريخية، وبالتالي يحافظ على تسلل الافكار في المتن دون الحشو والاكثار من المعلومات و عليه أن يوظف ذلك في الهامش مثل النظريات و الاتجاهات المختلفة.

صياغة البحث( المتن):

يتقيد الطالب في كتابة البحث بالضوابط التالية: 

1- يعرض النصوص القانونية أولا، ثم الأحكام القضائية إن وجدت، ثم الآراء الفقيية. 

2- يحترم الطالب في عرض المادة العلمية التسلسل الزمني لمنصوص القانونية مع

مراعاة تدرجيا، يعرض الأساس الدستوري إن وجد ،ثم الأساس القانوني، ثم الأساس

التنظيمي. 

3- يكتب الطالب البحث بلغة قانونية سليمة خالية من الحشو والتكرار. 

4- يحرص الطالب عمى التقديم لكل قسم من أقسام الخطة ( الباب، الفصل، المبحث،

المطلب...)، وتكون المقدمة عرض لما سيتم التطرق إليو في المتن ،والأصل أنيا لا

تحتوي على هوامش .

5- يعرض الطالب خلاصةعن كل فصل تتضمن أىم ما توصل إليه في الفصل من

ملاحظات والاستنتاجات، وفي أطروحة الدكتوراه بالإضافة إلى خلاصة الفصل

يعرض خلاصة الباب .

6- يتقيد الطالب بعلبمات الوقف أو الترقيم التي تساعد عمى فيم القارئ لما كتب. يمكن

تمخيصيا فيما يمي: 

- الفاصلة(،): تستعمل بشكل أساسي فيما يمي: 

- بين الجمل القصيرة المتصلة المعنى التي تشكل جملة طويلة ذات معنى كلي، مثال:

- بين المعطوف والمعطوف عليه مثال ذلك: الزمن ماض، ومضارع، وأمر. 

الدليل التوجييي لمطالب في منيجية إعداد المذكرة أو الأطروحة- شعبة الحقوق

- بين أنواع الشيء أو أقسامه، مثال ذلك: يوجد في شعبة الحقوق ثلاثة تخصصات:

قانون عام ، قانون خاص ، وقانون أعمال. 

- بين جملتين مرتبطتين لفظا ومعنى، مثال ذلك: كاد القطار أن يدهىس شخصا، يبدو

أنو أصم. 

- بعد حروف الجواب، مثال ذلك: فل فيمت الدرس؟. نعم، فهمنا. 

- بين الشرط والجزاء، مثال ذلك: إذا تحققت ىذه الشروط، أصبح عقد البيع نافذا .

- الفاصلة المنقوطة(؛): تستعمل فيما يمي: 

- لإبراز العلاقة بين السبب والنتيجة. مثال ذلك: تسرع الطالب؛ فأخطأ في الإجابة. 

- النقطة(.)

- في نهاية الجملة التامة المعنى: الدستور هو التشريع الأساسي في الدولة، فهو

مصدر لمختلف القوانين. 

- في نهاية الفقرة. 

- علامة الاستفيام(؟): تستعمل في الصيغة الاستفيامية: ىل قانون العمل قانون

خاص أم قانون عام؟ 

- علامة التعجب(!): تستعمل في صيغة التعجب أو التأثر أو الانفعال :بئس الخمق

الكذب! 

- النقطتان الرأسيتان(:): تستعمل فيما يلي: 

- قبل ذكر نص المادة أو قول مؤلف نحو: قال محمد سليمان الطماوي: " الدولة لا

تساوي إلا ما يساويه موظفوها...". 

- قبل التوضيح أو إبراز أقسام أو أنواع الشيء: من تقسيمات العقود: عقود رضائية،

وعقود شكلية.  

- بعد مصطلح يراد تعريفه.

- علامة الاقتباس « »  أو (())  : ىي علامات تستعمل عند الاقتباس الحرفي.

الامانة العلمية و قواعد الاقتباس

الامانة العلمية: من أسس البحث العلمي الاعتماد على الوثائق و المصادر العلمية بمختلف أنواعها كتب ، مجلات و ثائق رسمية وغيرها...لتنمية الموضوع من كل جوانبه و على الباحث أن يشير الى مجهودات الباحثين في معالجة الموضوع محل الدراسة مع واجب الحفاظ على ما توصل اليه الاخرين من نتائج لأنها ثمرة جهدهم الفكري.

ولذا لابد من التفريق بين نقل المعلومات و تدعيم رؤية الباحث خاصة بالامثلة، و عليه اذا تعلق الامر بنقل المعلومات أو تدعيم الباحث لرأيه ببعض آراء الباحثين الاخرين عليه أن ينسب ذلك لمصدر المعلومة أو صاحب الرأي.

أما اذا تعلق الامر بأمثلة فهنا بامكان الباحث أن يشير لامثلة مشابهة دون الاشارة للصدر لأنها من وحي عقله.

الاقتباس : وهو عملية تقوم عل أخذ أفكار أو معلومات من باحث أو مؤلف آخر لتثمين البحث من الناحية الموضوعية مع الحفاظ على الامانة العلمية، وهو نوعان افتباس طويل و الذي يتحاوز الاربعة أسطر ، وعلى الباحث هنا كابة الاسطر المقتبسة بخط رفيع يختلف عن الخط الذي يكتب به بقية الافكار الواردة في المتن و هذا للدلالة على أنها ناج فكري لمؤلف آخر.

-ان تكون الاسطر مدونة في وسط المتن من الصفحة مباشرة.

الاقتباس القصير: وهو الذي لا يتعدى الاربعة أسطر  والهدف منه توضيح فكرة معينة لم يستطع الباحث توضيحها بأسلوبه الخاص.

كما يمكن للباحث أن يستخدم الاقتباس المتقطع و هذا دارج بكثرة في اعداد المذكرات.

 

حدود الاقتباس :

يعتبر الالتزام بقواعد الاقتباس أساس تحقيق الأمانة العممية وتجنب الوقوع في السرقة

والانتحال عن قصد أو عن غير قصد، حيث يمتزم الطالب بتوثيق المعمومات والأفكار التي

اطلع عليها، ويتقيد بالحدود التالية في عملية الاقتباس: 

- لا ينقل الطالب صفحة كاملة أو جزء من البحث كفرع أو مطلب من مرجع واحد

سواء باستعمال الاقتباس المباشر أو غير المباشر. 

- حدد بعض الباحثين في مجال المنيجية مقدار الاقتباس المباشر ب: 40 كلمة، وما

تجاوز ذلك يوضع بخط مغاير، ولا يمكن اقتباس أكثر من 500 كلمة من مرجع

معين إلا بإذن من المؤلف  .

- كما يرى بعض الباحثين في مجال المنيجية أن مجموع الاقتباس الذي يضمن جودة

البحث العلمي يجب ألا يتجاوز 30% من المذكرة أو الأطروحة. 

- استثمار المراجع بتوظيفيا بشكل متوازن، وتجنب التركيز عمى مرجع أو مرجعين

بشكل متتابع، حلإا وأ اييلإ ةلاحلإا مدعب ىرخأ عجارم لامى اوالة إلييا مرة واحدة

فقط.

 

 

 

. واجب الالتزام بأخلاقيات البحث العلمي

يلتزم الباحث بأخلاقيات البحث العلمي؛ فالبحث العلمي لا ينشأ من فراغ، وإنما هو تتمة لأفكار الآخرين. ومن سنن الله في كونه أن العلم لا ينتهي. وجعل فوق كل ذي علم عليم. وعلى ذلك فإن على الباحث أن يتواضع عند كتابة بحثه، فلا يلجأ إلى الحديث عن نفسه، أو عن تمجيد بحثه. فذلك أمر يترك لمن يحكم على البحث. كما يجب أن يكون عادلاً مع آراء الاخرين؛ سواء عند تأييدها أم الاختلاف معها. فضلاً عن ضرورة توافر الأمانة العلمية في الباحث.

وذلك كما يلي:

أولاً: البعد عن الافتخار وتضخيم الذات:

يتفق اهل العلم على أن تواضع الباحث أمر في غاية الأهمية. ولذلك يجب على الباحث حين كتابة بحثه أن يبتعد عن استخدام ضمير المتكلم، إلا في أضيق الحدود وللضرورة القصوى. ومن الملاحظ أن كثيراً من الباحثين يسرف في استخدام هذه الضمائر (أنا أرى – نحن نرى – نحن نذهب… الخ) بكثرة وفي غير موضعها. وهو أمر غير محمود، فضلاً عن أنه يتنافى مع فكرة البحث العلمي. فكتابة البحث تسويق لموضوعه، لا لشخص كاتبه.

وعلى الباحث أن يركز على إبراز جوانب الموضوع وعرض الآراء التي تتصل به. مثل: يتضح مما سبق، ومن جماع ما سبق يتضح، ويبدو أنه، وليس أدل على ذلك.

ولا شك في أن الابتعاد عن استخدام الضمائر الشخصية يؤدي ذلك إلى الفكر الموضوعي لدى الباحث، ويبعد عن فهم القارئ مسألة انحياز الباحث، وعن احتواء كلمات البحث على نبرة تؤثر في القارئ.

 

ثانياً: العدالة مع آراء الآخرين:

يجب على الباحث في عرضه لآراء الآخرين أن يكون عادلاً وأميناً، سواء في عرض هذه الآراء أم في الاتفاق والاختلاف معها.

فمن ناحية أولى: يجب أن يعرض هذه الآراء بأمانة وموضوعية. مع ذكر أدلتها كلها وما تنبني عليها من أسس. وعلى ذلك فلا يجوز له أن يبتسر هذه الآراء أو يشوه أفكارها.

ومن ناحية ثانية: فإن عدالة الباحث مع هذه الآراء عند الاتفاق معها، أن يُعلن انضمامه إليها، وأن يجتهد في الإضافة إليها، وبيان إيجابياتها.

ومن ناحية ثالثة: فإن عدالة الباحث مع هذه الآراء عند الاختلاف معها؛ أن يحسن عرض أدلتها، ويحمل الرأي على الوجه الظاهر له، ولا يحمله مالا يحتمل.

طرق توثيق المراجع العلمية في الهوامش:

يقصد بالهامش : ما يورده الباحث خارج النص الأصلي إما لذكر مصدر المعلومات " الوقائع و الأفكار " الواردة في المتن ، أو الإحالة إلى جزء أخر من البحث نفسه ، أو لتكملة ما يأتي في المتن بشرح أو تعليق.

   و تنقسم الهوامش إلى ثلاثة أنواع هوامش المراجع و يستعمل هذا النوع للإحالة إلى مرجع تمت الإستعانة به في متن البحث ، الهوامش المفسرة للمتنن  ويستعان بها  في حالة ما إذا كانت أمورفي النص أو المتن غامضة و تحتاج إلى تفسير، و هوامش الإحالة ويلجأ الباحث إليها في حالة ذكر و تناول فكرة محددة معينة مرتين في موضوعين مختلفين في نفس البحث تفاديا للتكرار.

كيفية توثيق الكتاب في الهامش

 يتوجب على الباحث،إعطاء معلومات تفصيلية عن المرجع الذي إستشهد به في متن بحثه، و تختلف هذه المعلومات بحسب نوع المرجع من حيث كونه مقالة أو كتاب أو مطبوعة.

تتمثل المعطيات الواجب ذكرها في توثيق الكتاب في التالي:

-اسم المؤلف و لقبه.

-فاصلة ، عنوان الكتاب

-نقطة ، اسم المترجم ان وجد.

-فاصلة ، رقم الطبع ان وجدت.

-نقطة ، اسم البلد الذي طبع فيه الكتاب .

-فاصلة، اسم دار النشر.

-نقط. تاريخ النشر .

فاصلة،رقم الصفحة أو الصفحات.

-توثيق نفس المرجع مرتين متتاليتين:

نكتب نفس المرجع السابق-أو نفس المصدر الانف الذكر.

أما باللغة الاجنبية فنضع كلمة(IBID) ثم رقم الصفحة.

الاشارة للمرجع ذاته مرتين غير متتاليتين:

هناك حالتين: الحالة الاولى و هي أن للمؤلف كتاب أو مرجع واحد: فهنا نشير في الهامش الى الكتاب بذكر لقب المؤلف، مرجع سابق و الصفحة التي استمدت منها المعلومات .

الحالة الثانية: للمؤلف مرجعين اثنين: هنا على الباحث أن يكتب في المرة  الاولى التي استخدم فيها المرجعين كل المعطيات الخاصة بالمرجع.

أما في حالة اعادة الاعتماد على احد المرجعين فيكتفي الباحث بذكر لقب المؤلف و عنوان المرجع، وعبارة مرجع سابق و اضافة الصفحة.

توثيق مقال من مجلة أو جريدة:

-اسم الكاتب ولقبه ثم نقطة.

-عنوان المقال بين قوسين() ثم فاصلة.

-اسم المجلة أو الجريدة وتحته خط ، فاصلة.

-رقم العدد، فاصلة.

-رقم المجلد. نقطة

-تاريخ الصدور ، اليوم الشهر ، اضافة الى السنة، فاصلة.

-رقم الصفحات المشار اليها .

توثيق نص قانوني:

توثق النصوص القانونية كالآتي:

-كتابة اسم الدولة .

-ذكر السلطة المصدرة للنص القانوني تشريعية، تنفيذية.

-نوع النص القانوني (أمر ، مرسوم ، قرار)

-رقم القانون .

-سنة الصدور.

-اسم الجريدة، رقم العددو التاريخ الذي صدرت فيه.

-وضع فاصلة،و كتابة الفقرة.

-الاشارة الى الصفحات.

مثال :الحمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، وزارة العدل ،قانون رقم 01/05 يتضمن تعديل قانون الاجراءات المدنية، الجريدة الرسمية عدد29 الصادرة بتاريخ 22 يونيو سنة2001

توثيق دراسة غير منشورة:

مثل الرسائل العلمية و الدراسات الجامعية غير المنشورة.

-اسم ولقب صاحب الدراسة، فاصلة.

-وضع عنوان الدراسة بين قوسين،فاصلة.

-تحديد بين مزدوجتين نوع الدراسة (رسالة ماجستير،أطروحة).

-اسم الجامعة و المعهد ، التي نوقشت فيه الرسالة و تاريخ ذلك.

-فاصلة ، الصفحة .

توثيق مرجع اشترك في تأليفه اثنان أو ثلاثة مؤلفين فأكثر

في حالة توثيق مرجع اشترك في تأليفه اثنان أو ثلاثة مؤلفين : في هذه الحالة على الباحث أن يذكر جميع أسماء المؤلفين  مثلما ورد ذكرهم في واجهة الكتاب .

أما اذا تعلق الامر بمرجع اشترك في تأليفه مجموعة من المؤلفين(أكثر من ثلاثة مؤلفين) فهنا على الباحث أن يكتب اسم الباحث الذي اشتهرت صلة الكتاب به أكثر من سواه و يضيف كلمة وآخرون

 مثل : أحمد الاسكندري و آخرون.

: توثيق الإستشهادات المرجعية الإلكترونية

        هناك أسس عامة ينبغي التأكيد عليها عند التعامل مع مختلف أنواع المصادر الإلكترونية ، و الإستشهاد ببياناتها و معلوماتها في كتابة البحوث و الرسائل الجامعية ، و التي نستطيع تلخيصها كالأتي :

- نذكر كافة البيانات الأساسية المتوفر عن المصدر من : إسم المؤلف ، الجهة المسؤولة عن المعلومات  في حالة البحوث و المقالات و الوثائق المحددة المسؤولية ، و خاصة في قواعد البيانات ذات النصوص الكاملة .

- يذكر عنوان المقالة أو الدراسة أو الوثيقة ، في حالة عدم توفر إسم المؤلف أو الكاتب أو الجهة صاحبة المسؤولية .

- تذكر أية بيانات تعريفية أخرى متوفرة عن المادة المستشهد بها ، كتاريخ النشر ، أو المجلد ..... الخ.

-  في حالة الإستشهاد بقاعدة بيانات محددة فإنه ينبغي ذكر إسم القاعدة  بعد البيانات الأخرى المتوفرة و المذكورة في الفقرات السابقة ، و يوضع إسم القاعدة عادة بين قوسين .

" فتوضع بين قوسين .CD-ROM- في حالة الإستشهاد بمعلومات من قرص مدمج "

- يذكر تاريخ دخول الباحث على المعلومات و حصوله عليها من الأنترنيت أو المواقع الرسمية  ، باليوم و الشهر و الساعة و الدقيقة.

- يذكر عنوان الموقع الإلكتروني الذي قام بتأمين المعلومات للباحث ، في نهاية البيانات التعريفية الأخرى المذكورة ، و هو أمر أخر مهم في حالة حاجة المشرف أو الجهة المعنية للتأكد من البيانات و المعلومات المستشهد بها .أو أية جهة يهمها الوصول لتلك المعلومات   

 

       يجب أن يراعى الباحث عدة قواعد عند التوثيق في الهامش و ذلك على النحو التالي :

- أن يكون رقم الهامش مطابقا للرقم الوارد في المتن ، و أن يوضع الرقم داخل قوسين صغيرين ، و أن تكتب أرقام الهوامش متسلسلة في كل صفحة على حدى ، و من الممكن أن تكتب أرقام الهوامش متسلسلة من أول البحث إلى أخره ، و الأفضل هو الطريقة الأولى ،حتى إذا أراد أن يغير رقما في الهامش لا يغير كل أرقام هوامش البحث .

- يجب على الباحث أن يكتب بيانات المرجع كاملة.

 - يجب أن يذكر الباحث أمام كل مرجع موقف المرجع من المعلومة الواردة بالمتن كأن يذكر عبارة "في نفس هذا المعنى "أو "قريبا من هذا المعنى ".

- يجب أن يكون رقم الهامش في المتن قبل النقطة المنهية للجملة و لا يكون بعدها ، لأن النقطة المنهية للجملة هي أخر ما يكتب في الجملة .

     المقابلات الشخصية :

يكون توثيق المقابلات الشخصية كالآتي :ذكر مصطلح المقابلة، اسم الشخص الذي

أجريت المقابلة معو، مكان وتاريخ المقابلة، والتصريح بالإذن بنشرىا بعد استئذان الشخص

الذي أجريت معه. 

مثال: مقابلة مع السيد( ج ،ب ،)مدير غرفة الصناعة والتجارة، ولاية بومرداس، بتاريخ

10/02/2019 (أذن بنشرها).  

طرق التهميش

عادة ما تدون الهوامش في أسفل الصفحة الا أنه هناك من يعتمد على طريقة التهميش في المتن و التي أضحت من بين الطرق المتبعة في العديد من المجلات العلمية.

كلتا الطريقتين صحيحة و لكن من الافضل أن يتم التهميش في أسفل الصفحة اذا تعلق الامر باعداد مذكرة لان هذه الطريقة تساعد الالقارئ في الاطلاع على كل البيانات الخاصة بالمرحع في الحال و دون عناء الرجوع لقائمة المراجع .  و للتهميش عدة طرق وهي :

-الطريقة الاولى: وضع أرقام مستقلة لكل صفجة على حدة حيث تبدأ بالرقم (1) الذي يدون عند نهاية الفكرة أو المعلومة و يقابله الرقم المماثل في الهامش  وهكذا يتبع الياحث نفس الاسلوب من بداية المذكرة أو العمل العلمي الى نهايته على أن لا يغير أسلوبه في التهميش من صفحة الى أخرى.و تكون لكل صفحة ارقامها ومراجعها.

الطريقة الثانية: مفادها اعتماد الباحث على طريقة الترقيم التسلسلي من البداية الى نهاية الفصل ، أي الباحث يخصص لكل فصل هوامشه الواردة بطريقة تسلسلية و تجمع في الاخير و تسمى هوامش الفصل الاول. و تكرر نفس الطريقة مع الفصل الثاني .

الطريقة الثالثة: يقوم الباحث في هذه الطريقة باعتماد الترقيم التسلسلي من البداية الى نهاية العمل على أن يقوم بتدوين الهوامش كلهافي صفحة مستقلة في نهاية البحث بداية من الرقم (1) الى آخر رقم اعتمده الباحث في المتن.

ملاحظة : في حالة الطول المفرط للهامش أو الحاشية بامكان الباحث استعمال علامة تساوي (=) في نهاية هامش الصفحة ويبدأ الصفحة التالية بعلامة تساوي أيضا  للتنبيه على امتداد  الهامش و تبعيته للصفحة السابقة.

ملاحظة بالنسبة لاستعمال المراحع  باللغة الفرنسية

نستعمل في حال اعتماد مرجع باللغة الفرنسية مرتين  متتاليتين دون فاصل نستعمل عبارة

IBID

أما في حال وجود فاصل بين الاستعمال الاول للمرجع الثاني للمرجع  فنستعمل عبارة :

Op Cit 

 

اخراج البحث في شكله النهائي:

يشتمل البحث في شكله النهائي على الاجزاء التالية:

صفحة الغلاف(الواجهة): و تضمن معلومات حول المؤسسة التعليمية التي ينتمي اليها الباحث .

-عنوان البحث

-اسم الباحث

اسم المشرف.

طبيعة البحث : مذكرة ، رسالة ، أطروحة.

-تاريخ تقديم البحث.

-الصفحات التمهيدية: وتتضمن صفحة الاهداء- و صفحة الشكر –الملخص و المصطلحات و الرموز الواردة في البحث.

مقدمة و هي اولى مشتملات البحث وسبقت الاشارة لها .

صلب الموضوع ويتضمن المتن مقسم في شكل ابواب ، فصول ، مباحث و مطالب...الخ

خاتمة:و تتضمن حوصلة للبحث، يبرز فيها الباحث الانتقادات والاقتراحات المتوصل اليها.

الملاحق : إن وجدت تدرج و تحسب و لكن لا ترقم وتستعمل الاحالة للاشارة لها في المتن عند الضرورة

قائمة المراجع

لا تكفي الإشارة إلى المراجع في هوامش البحث، وإنما يلزم إعداد قائمة لها تدون في نهاية البحث،

تعتبر قائمة المصادر و المراجع العنصر الأساسي الذي تستند إليه عملية التوثيق في البحث العلمي ، لذا فهي ذات أهمية كبيرة في تكوين الإنطباع الأولي عن البحث.

        فقائمة المصادر و المراجع تمكن القارئ من تقييم مدى جدية البحث ، فنوعية المراجع المستعملة من أهم العوامل التي يتم على أساسها تقييم البحث ، و هو إمتداد للأمانة العلمية التي سار عليها الباحث في كل مراحل إعداد بحثه ، كما أنها إنعكاس للجهد العلمي الذي قام به الباحث من خلال جميع تلك المصادر .

هناك مجموعة من الضوابط على الباحث مراعاتها عند إعداد القائمة أهمها:

- عدم المبالغة في ذكر المراجع ، بحيث لا يضمن الباحث قائمة عناوين كثيرة لمجرد الإيحاء للقارئ بأنه قد بذل جهدا في إعداد البحث.

- يجب ألا يذكر الباحث إلا المراجع التي إطلع عليها مباشرة ، أما تلك التي لم يطلع عليها فبإمكانه الإشارة إليها في الهامش بوضع عبارة "نقلا عن ....." مع الإشارة إلى المرجع الذي أشار إليها .

- الإشارة إلى تلك المراجع و المصادر بشكل دقيق .و هي في الحقيقة إعادة نفس البيانات و العناصر المذكورة في الهوامش مع حذف الصفحة "عند ذكر المرجع لأول مرة" .

- تدوين المصادر في قائمة المراجع بحيث تكتب قائمة المراجع في صفحة مستقلة مع وضع عنوان واضح لها .

- يتم إتباع ترقيم موحد ترقيم موحد لقائمة المراجع .

ويجب مراعاة مايلي:

-   البدء بذكر المراجع باللغة العربية أولا ثم المراجع باللغة الأجنبية وأخيرا ذكر المواقع الإلكترونية.

  أولا - باللغة العربية:

 وترتب المراجع هنا على النحو التالي:

1-الكتب (يمكن تقسيمها إلى كتب عامة، وكتب متخصصة)

و تدرج أولا المعاجم-الموسوعات

2-المقالات.

3-الرسائل الجامعية.

    4 –الوثائق الأخرى (النصوص القانونية،الأحكام القضائية،المنشورات، التقارير، المحاضرات،الجرائد،.)

   ثانيا - باللغة الأجنبية:

وترتب المراجع هنا على النحو التالي:

1-                   Ouvrages ( généréaux – spésifiques).

2-                   Articles et études.

3-                   Thèses et mémoires.

4-                   Sources documentaires.

a-.Documents. -

b- Rapports.-

   ثالثا - مواقع الأنترنت .

  ملاحظات هامة:

* بالنسبة لترتيب المراجع باللغة العربية يكون حسب الترتيب الأبجدي للحروف الأولى من إسم المؤلف .

* بالنسبة لكتابة المراجع باللغة الأجنبية في قائمة المراجع فيجب على الباحث أن يبدأ بلقب المؤلف لا بإسمه متبعا ترتيب هذه الأخيرة حسب الحروف الأولى من اللقب كالتالي:

(A, B, C, D, ……, Z).

  * إذا كان الكتاب باللغة العربية يكتب الإسم أولا ثم اللقب ، سواء عند توثيقه في التهميش أوعند جرده في قائمة المراجع ، أما إذا كان الكتاب باللغة الفرنسية فيكتب الإسم أولا ثم اللقب في التهميش  ، أما عند جرده في قائمة المراجع فيذكر اللقب أولا ثم الإسم.

 

 

خلاصة:

نستخلص أن البحث لابد له من شروط شكلية واخرى موضوعية وله قواعد ومراحل لابد من احترامها ليتميز عن غيره من البحوث.

 فالمذكرة المقدمة في نهاية الدراسة تعد عملية جمع للحقائق والدراسات حول موضوع معين في مجال التخصص  يهدف من خلالها الطالب الى تحقيق نتائج جديدة .أو تأكيد حقائق قائمة ولكن مع ضرورة الحفاظ على الامانة العلمية والعمل وفق منهج منظم لتسهيل العملية واحترام الوقت.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تعليقات