القائمة الرئيسية

الصفحات

 

مفهوم الاستثمارافضل انواع الاستثمار | أشهر 15 استثمار في العالم 2022 ...

التعريف بالاستثمار و عناصره

يعد الاستثمار بمثابة المحرك الاساسي لعجلة الاقتصاد في اي دولة و في اي اقليم و هذا ما دغع بدول العالم عل اختلاف قوتها الاقتصادية و و انظمتها السياسية الى الاهتمام بالاستثمار لما له من دور و اهمية في التنمية الاقتصادية عن طريق زيادة الانتاج و توفير مناصب الشغل و بالتالي الزيادة في مستويات الدخل القومي و هذا ما يدفعنا للتعرف من خلال هذا المطلب على مختلف التعاريف التي أعطيت للاستثمار من جهة في فرع أول  مع تحديد علاقة الاستثمار بغيره من المفاهيم والقوانين في فرع ثان.

الفرع الاول التعريف بالإستثمار: لم يرد تعريفا واحدا جامعا مانعا للاستثمار و لهذا حاولنا جمع بعض التعاريف التي جاءت لضبط المقصود منه بدءا بتعريفه لغة و إصطلاحا .

اولا الاستثمار لغة  و إصطلاحا:

           الاستثمار لغة :مصدر إستثمر ، يستثمر و هو الطلب بمعنى طلب الاستثمار ، و أصله من التمييز و له عدة معان منها ما يحمله الشجر و ما ينتجه ، ومنها الولد و منها أنواع المال.

كما يعني إستخدام  المال و تشغيله بقصد تحقيق ثمرة هذا الإستخدام ، فيكثر المال و ينمو على مدى

الزمن (1) .و ثمر الرجل ماله أي أحسن القيام عليه ونماه. ، أما إصطلاحا: و يعني توظيف المال بهدف تحقيق الفائدة بالدخل أو الربح و قد يكون الاستثمار على شكل مادي ملموس أو على شكل غير مادي.

     هذا و عرفه لومبار على انه " الاستثمار هو شراء أو صنع منتجات آلية وسطية"، أما ديتلان فعرفه على أنه" يوجد في قلب الحياة الاقتصادية و النظرية النقدية و نظرية التنميةو نظرية الفائدة.

 ثانيا :التعريف الاقتصادي للإستثمار

 فهو توظيف النقود لأي اجل في أي أصل لأية ملكية أو ممتلكات أو مشاركات ، يحتفظ بها للمحافظة على المال أو تنميته سواء بأرباح دورية أو زيادات في قيمة الاموال في نهاية المدة او بمنافع غير مادية ، أو هو إستعمال حصيلة الإدخار من السلع التي لم تستهلك في عمل أو تفاعل منتج  ، فهو إذا كل إنفاق عام أو خاص يؤدي لزيادة حقيقية في سلع، أو عناصر، أو خدمات الانتاج، كما عرف أيضا على انها عملية استخدام المدخرات في تكوين الطاقات الانتاجية الجديدة اللازمة لعمليات انتاج السلع و الخدمات و المحافظة على الطاقات الانتاجية القائمة او تجديدها.

و عليه نلاحظ ان مفهوم الاستثمار عند الاقتصاديين مبني عل عملية انماء الذمة المالية و السعي لخلق رأس المال أو ايجاد مشروعات اقتصادية جديدة لأجل تحقيق فوائد مالية.

التعريف القانوني للإستثمار   : قبل الحديث عن النصوص القانونية و التشريعات المقارنة التي تولت مسألة التعريف بالاستثمار ارتأينا ان نتعرف بداية على الاستثمار في ظل الاتفاقيات الدولية لأجل

تسليط الضوء على ما ورد في هذا الاطار و هذا من خلال الاتي:

ثالثا : الاستثمار في اطار الاتفاقيات الدولية

    لم تعرف معاهدة واشنطن لسنة 1965و التي أنشئ بموجبها المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار بين دول و رعايا دول اخرى في مجال الاستثمار تعريفا للاستثمار ، أما معاهدة سيول التي أنشأت الوكالة الدولية للاستثمار فقد تضمنت الاشارة للاستثمار من خلال نص المادة 12 وفقا للاتي يشمل الاستثمار " الاستثمارات الصالحة للضمان حقوق الملكية و القروض المتوسطة " الملاحظ أن هذه المادة لم تأت بتعريف للاستثمار و إنما حددت مجالاته عن طريق تصنيف الاستثمارات .

هذا و  عرفت الاتفاقية العربية الموحدة لاستثمار الاموال العربية على أن الاستثمار هو" إستخدام رأس المال العربي في إحدى مجالات التنمية الإقتصادية بهدف تحقيق عائد في إقليم دولة طرف غير دولة جنسية المستثمر العربي أو تحويله إليها لنفس الغرض وفقا لأحكام هذه الإتفاقية ".

 رابعا:تعريف الاستثمار في ظل التشريعات المقارنة:

 نصت المادة 02 من المرسوم التشريعي93/12المتعلق بترقية الاستثمار على " تستفيد من أحكام هذا المرسوم التشريعي الاستثمارات المنشئة والمنمية للقدرات و المعيدة للتأهيل أو الهيكلة التي تنجز في شكل حصص من رأس المال أو الحصص العينية التي يقدمها أي شخص طبيعي أو معنوي" و ما يلاحظ على النص السالف الذكر ان المشرع لم يعط تعريفا لا ضيقا و لا موسعا للاستثمار و انما حدد الاستثمارات التي يعنيها هذا المرسوم .

و لم يتوقف عند تحديد الاستثمارات و انما تطور ليعطي تحديدا لاشكال الاستثمار من خلال نص المادة الثانية من الامر رقم 01-03   و المتعلق بالاستثمارات المؤرخ في 20 اوت 2001 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية عدد47 الصادر بتاريخ 22/08/2001 المعل والمتمم والمتعلق  بالاستثمارات  على أنه : إقتناء أصول تندرج في إطار إستحداث نشاطات جديدة أو توسيع قدرات الإنتاج اوإعادة التأهيل أو إعادة الهيكلة.

-المساهمة في  راس مال مؤسسة في شكل مساهمات  عينية أو  نقدية.

-إستعادة النشاطات في إطار خوصصة جزئية أو كلية". و عليه فإن الاستثمار يمكن أن يأخذ أشكالا مختلفة و هي :

- التوسيع في نشاط المؤسسة بالمساهمة في استحداث نشاطات جديدة أو المساهمة في تحسين قدرات الانتاج أي جعل المؤسسة اكثر فاعلية أ إعادة تلأهيل المؤسسات من خلال استرجاع بعض المؤسسات التي كانت تعاني صعوبات اما في التسيير أو التنظيم .و إعادة هيكلت المؤسسات التي كانت تعاني و تحتاج لاعادة مراجعة .

-المساهمة في رأسمال المؤسسة أي المساهمة الجزئية في تحسين الوضعية المالية للمؤسسة من خلال الرفع من رأسمالها.

أما المادة الثانية من الامر 16-09 و المتعلق بترقية الاستثمار والمؤرخ في 3غشت 2016 و المتعلق بترقية الاستثمار المعدل و المتمم للامر 01/03،الجريدة الرسمية عدد46 المؤرخة في 03/08/2016 فقد نصت على أنه :"

يقصد بالاستثمار في مفهوم هذا القانون ما يلي:

-إقتناء أصول تندرج في إطار إستحداث نشاطات جديدة ، و توسيع قدرات الانتاج ، أو إعادة التأهيل

-المساهمات في رأس مال شركة". الملاحظ أن المشرع الجزائري لم يقدم بعد تعريفا للاستثمار و إنما حدد أشكاله فقط كما سبق في إطار الامر 01-03

و بالرجوع الى تحليل النص السابق نجد انه لم يتضمن تعريفا للاستثمار و انما اعطى اشكالا و انواعا للاستثمار و كأن المشرع الجزائري تفادى للمرة الثانية و ضع تعريف للاستثمار .

أما قانون الاستثمار الجديد رقم 22/18 فقد نص حو الاخر على اشكال الاسثمار دون أ يقدم تعريفا له حيث ورد في المادة الرابعة منه ما يلي:

تخضع لاحكام هذا القانون الاسثمارات المنجزة من خلال :

-اقتناء الأصول المادية أو غير المادية التي تندرج مباشرة ضمن نشاطات انتاج السلع و الخدمات في اطار انشاءأنشطة جديدة ووسيع قدرات الانتاج أو اعادة تأهيل أدوات الانتاج.

-المساهمة في رأسمال مؤسسة في شكل حصص نقدية أو عينية.

-نقل أنشطة من الخارج .

من خلال ما سبق يتضح أن المشرع الجزائري اعتمد صور مختلفة للاستثمار .

هذا وقد ضبط المشرع الجزائري من خلال قانون الاسثمار الجديد 22/18 كل من مصطلح استثمار الانشاء، استثمار اعادة التأهيل ،استثمار التوسيع، ونقل أنشطة من الخارج حيث أعطة تعريفا لكل منها.

-استثمار الانشاء: وهو كل استثمار منجز يتتمثل في عمليات اقناء سلع ، خدمات موجهة لمطابقة العتاد والتجهيزات من اجل معالجة التأخر التكنولوجي أو  بسبب الاهتلاك لقدمها لأجل رفع الانتاجية أو اعادة بعث شاط متوقف لمدة 3 سنوات على الاقل.

-استتتقمار التوسيع : وهو كل استثماؤ يهدف لرفع قدراتتت الانتاج السلع ، الخدمات، عن طريق اقتتناء وسائل انتتاج جديدة .

-نقل أنشطة من الخارج:وتعني عملية التحويل التي تقوم بها المؤسسة الاجنبية الخاضعة للقانون الاجنبي بكل أو جزء من أنشطتهامن الخارج الى الجزائر.

  أما بالنسبة للمشرع  المصري فقد  أورد تعريف الاستثمار في نص المادة الاولى من قانون الاستثمار على أنه " إستخدام المال لانشاء مشروع إستثماري أو توسيعه أو تطويره أو تمويله أو تملكه أو إدارته بما يسهم في تحقيق التنمية الشاملة و المستدامة للبلاد.

عناصر الاستثمار

تتمثل عناصر الاستثمار في المستثمر ، رأسي المال المستثمر ، و مكان الاسثتثمار أو ما يسمى بالدولة المضيفة للاستثمار. و نوضحها كالاتي :

أولا /المستثمر :هو الكيان و الذي قد يكون هيئة او شخص متخصص علميا او عمليا في مجال مشروع الاستثمار أو المباشر لعملية الاستثمار و عناصرها من حيث توفير أصل رأس المال و المتابعة و التوجيه ، الانفاق و الاستهلاك ثم جني ثمار الاستثمار.

هذا وقد عرف المشرع الجزائري المستثمر في القانون الجديد للاستثمار 22/18من خلال المادة الخامسة"

-المستثمر :كل شخص طبيعي أو معنوي ، مقيما أو غير مقيم بمفهوم التنظيم الخاص بالصرف ينجز استثمارا طبقا لاحكام هذا القانون.

 و هناك ثلاث أصناف من المستثمرين (2) يمكن تلخيصها في الاتي :.

المستثمر المتحفظ : ويعطي هذا الاخير لعنصر الامان الاولويةو بالتلي يكون حساس جدا اتجاه عنصر المخاطرة، و هذا ما ينعكس سلبا على قدراته الاستثمارية.

المستثمر المضارب:و هويقوم على مبدأ إعطاء الاولوية لعنصر الربح و تكون حساسيته اتجاه عنصر المخاطرة متدنية و بالتالي لهذا المستثمر إستعداد للدخول في مجالات إستثمارية خطرة طمعا في الحصول على عائد مرتفع.

المستثمر المتوازن : و الذي يتميز بإتخاذ قرارات مدروسة بعناية تراعي تنويع الاستثمارات مع تدني  نسبة المخاطرة.

ثانيا /رأس المال : ورد تعريف رأس المال في ظل الاتفاقية العربية الموحدة لرؤوس الاموال العربية لسنة 1981 من خلال المادة الاولى في فقرتها الخامسة على أنه "كل ما يمكن تقويمه بالنقد من حقوق مادية و معنوية بما في ذلك الودائع المصرفية و الاستثمارات المالية ، حيث ورد هذا التعريف في ظل تعريفها لرأس المال العربي.

   اما المشرع المصري فقد حدد المقصود برأس المال على انه جميع أنواع الاصول التي تدخل في المشروع الاستثماري ايا كان نوعها و تكون لها قيمة مادية سواء كانت نقدية او عينية او معنوية وتشمل الاموال الثابتة و المنقولة و كذلك أي حقوق عينية اصلية او تبعية ، الاسهم و حصص تاسيس الشركات و السندات غير الحكومية ، حقوق الملكية الفكرية و الحقوق المعنوية التي تستخدم في انشاء المشروعات او التوسع فيها كبراءات الاختراع و العلامات و الاسماء التجارية المسجلة في دولة من دول المنظمة العالمية لحقوق الملكية الفكرية و غيرها .

-/الدولة المضيفة للاستثمار :و تعني المكان الذي يتم فيه المشروع الاستثماري و هنا نفرق بين ما إذا كان الاستثمار يتم داخل الوطن أي ما يسمى الاستثمار الوطني و الذي كل أطرافه من وطن واحد المستثمر و رأس المال ،الاستثمار الذي يتم داخل الاقليم الوطني الا أن باقي عناصره أجنبية(المستثمر ، رأس المال).

رابعا/ المشروع الاستثماري: ورد تعريفه في القانون المصري على أنه مزاولة أحد الانشطة الاستثمارية في قطاعات الصناعة ، الزراعة ، و التجارة والتعليم و الصحة والنقل و السياحة والاسكان و التشييد و البناء و الرياضة والكهرباء و الطاقة و الثروات الطبيعية والمياه و الاتصالات والتكنولوجيا .

- مناخ الاستثمار : و يعني مجمل الاوضاع و الظروف المؤثرة في إتجاهات تدفق رأس المال و توظيفه ، فالوضع السياسي للدول و مدة ما يتسم به من إستقرار  في تنظيماته الادارية(1) ، و ما يتميز به من فاعلية و كفاءة في نظامها القانوني و مدى و ضوح هذا الاخير و ثباته و ما تتضمنه من حقوق و أعباء إضافة الى سياسات الدوزل الاقتصادية و إجراءاتها و طبيعة السوق و ما يتوفر عليه هذا الاخير من إمكانات و آليات و كذا البنى التحتية و عناصر الانتاج و خصائص جغرافية و ديمغرافية  للبلد المضيف للاستثمار فكل هذه المعطيات تعبر عن مفهوم شامل للاوضاع و الضروف السياسية و تشجيع الاستثمارات المحلية فمبدأ السلامة مطلو ب قبل مناقشة مدى  تحقيق الربح إذ يعد مبدأ أساسي يحكم الاستثمار في كل زمان و مكان.

أشكال الاستثمار      

للاستثمار عدة أشكال تختلف بإختلاف الزاوية او المعيار الذي ننظر به لهذا الاخير و يمكن الحديث عن أهمها في الاتي:

   أولا / وفقا لمعيار أسلوب إدارة المشروع و ينقسم الاستثمار الى :

-الاستثمار المباشر وغير المباشر:

-الاستثمار المباشر : معناه إنتقال رؤوس الاموال الاجنيبة للاستثمار في الخارج بشكل مباشر في صورة و حدات صناعية أو تمويلية أو إنشائية أو خدماتية و كذا الزراعية و يعد حافز الربح هو المحرك الاساسي لهذا النوع من الاستثمارات .

    هذا و يقوم الاستثمار المباشر على تملك المستثمر الاجنبي- شخصا طبيعيا أو معنويا- لكامل المشروع الاستثماري أو لجزء منه  ، وما يميز هذا الاستثمار ان المستثمر يحتفظ فيه لنفسه بحق إدارة المشروع و إتخاذ القرار و مجاله عادة إنشاء مرافق جديدة أو إنتاج او تسويق منتج في دولة أجنبية .

طريق إنشاء فروع لها في دول مختلفة عبر العالم الجنسية إذ أضحت تسيطر على أكثر من 80% من الاستثمار الأجنبي المباشر على مستوى العالم ، وقد أصبح للشركات المتعددة الجنسية السيطرة الكاملة على بعض الصناعات و التي تنقسم الى نوعين الشركات القومية متعددة الجنسيات و يكون فيه للشركة الام جنسية معينة و الشركات الدولية متعددة الجنسيات، و التي تسيطر عليها اثنان او ثلاث شركات ام من جنسيات متعددة .

   عرف صندوق النقد الدولي و منظمة التعاون الاقتصادي و التنمية الاستثمارات الاجنبية المباشرة على أنها الاستثمارات في مشروعات داخل دولة ما و يسيطر عليه المقيمون في دولة أخرى ، حيث يتضمن الاستثمار المباشر ملكية حصة في رأس المال عن طريق شراء أسهم الشركات التابعة و إعادة إستثمار الارباح غير الموزعة و أيضا الاقتراض و الائئتمان بين الشركة الام و الشركات التابعة و التعاقد من الباطن و عقود الادارة و حقوق الامتياز و الترخيص لانتاج السلع و الخدمات.

  هذا و قد يكون الاستثمار الاجنبي خاص أو ثنائي يجمع بين المستثمر الاجنبي و الدولة المضيفة ممثلة في احد المؤسسات أو الوكالات التابعة لها.او بالشراكة مع احد المستثمرين الخواص.

الاستثمار غير المباشر : يكمن الاختلاف بين الاستثمار المباشر وغير المباشر من حيث ادارة المشروع ففي الاستثمار المباشر يكون للمستثمر الحق في ادارة المشروع واتخاذ القرار أما في الاستثمار المباشر فلا يكون له الحق في الادارة ولا في اتخاذ القرار.

ثانيا وفقا لمعيار الجهة القائمة بالاستثمار : نجد في هذا المجال نوعين من الاستثمارات العام والخاص، إذ يقوم الاستثمار الخاص على إنشائهم من قبل جهة خاصة سواء تعلق الامر بالافراد او الشركات الخاصة و يعني إستغلال رأس المال الجديد الذي يقوم الافراد او الشركات بتحويله إلى إستثمار من مدخرات أو أرباح إلى ما يحقق في النهاية إستثمارا خاص لتلك الاموال.

أما الاستثمار الحكومي فهو يتكون من رأس المال الحقيق الجديد الذي تقوم الدول بتكوينه وتمويله سواء من فائض الايرادات إما من القروض الداخلية و الخارجية أم من السندات الاجنبية.،

ثالثا وفقا لمعيار الجنسية:  يوجد نوعين من الاستثمارات و هي الاستثمارات الوطنية المحلية والتي يكون فيها كل من المستثمر فردا كان أم مؤسسة  و راس المال و الجهة المضيفة للاستثمار يحملون نفس الجنسية أي يقوم على إغتنام جميع الفرص المتاحة للاستثمار في السوق المحلي ، و بالمقابل هناك الاستثمارات الاجنبية و التي يكون فيها المستثمر اجنبي عن الدولة المضيفة و في هذا الاطار يظهر الاستثمار الاجنبي بنوعيه المباشر و غير المباشر.

رابعا الاستثمار وفقا لمعيار طبيعة الاستثمار : ويضم كل من الاستثمارات المادية تجارية كانت أو صناعية و بالمقابل هناك الاستثمارات الغير مادية أي المالية و التي تقوم على أصول غير مادية .

خامسا وفقا لمعيار الهدف : ويمكن أن يدرج ضمن هذا المعيار العديد من الاستثمارات منها إستثمارات التأمين ، الاستثمارات الاستراتيجية ، الاستثمارات التوسعية ، إستثمارات التطوير و غيرها.

وفقا لمعيار الاستثمارات الحقيقية و الاقتصادية المالية :

    يعد الاستثمار حقيقيا أو إقتصاديا إذا كان للمستثمر الحق في حيازة أصل حقيقي كالعقار ، السلع ، الذهب و غيرها، و الاصل الحقيقي يعني كل أصل له قيمة إقتصادية في حد ذاته و يترتب على إستخدامه منفعة إقتصادية إضافية تظهر على شكل سلعة أو خدمة مثل العقار.

أما السهم فهو أصل مالي و لايمكن إعتباره أصل حقيقي لأنه لا يرتب لحامله حق الحيازة في أصل حقيقي، و إنما لمالكه حق المطالبة بالحصول على عائد .

    على العموم معظم الاستثمارات المتعارف عليها ما عدا الاوراق المالية هي إستثمارات حقيقية يطلق عليه مصطلح الاستثمار في غير الاوراق المالية، كما يطلق عليه البعض الاخر تسمية إستثمارات الاعمال و المشروعات و ما يميز هذه الاخيرة هو عامل الامان و الذي يعد من مزايا الاستثمار في الاصول الحقيقية و التي لا تخلو هي الاخرى من مخاطر أهمها إختلاف درجة المخاطرة في الاستثمار بين أصل و آخر لعدم تجانس هذه الاصول.هذا من جهة أما من جهة أخرى فإن الاستثمار فيها يتطلب خبرة متخصصة و دراية بطبيعة الاصل محل الاستثمار إضافة لكونها تحمل المستثمر نفقات إضافية غير مباشرة كتكاليف النقل و التخزين و غيرها.و تؤدي هذه الاستثمارات زيادة حقيقية في الناتج المحلي الاجمالي تساهم في تكوين و تراكم رأس المال .

  أما الاستثمارات المالية والتي تتم في الاسواق المالية فيترتب  عنها حيازة المستثمر لأصل مالي غير حقيقي  عن طريق شراء حصة في رأس المال الممثلة بأسهم أو حصة في القرض الممثلة في السندات أو شهادات الايداع و التي تعطي لحاملها الحق في الحصول على فوائد و أرباح وفقا للقوانين ذات العلاقة بالاستثمار في الاصول المالية .

     و الاصل المالي يمثل حقا ماليا لحامله أو لمالكه للمطالبة بأصل حقيقي و يكون عادة مرفقا بسند قانوني ، حيث يرتب لحامله الحق في الحصول عل جزء من عائد الاصول الحقيقية للشركة المصدرة للورقة المالية.و خلال عملية التبادل هذه لا تنشأ أي منفعة اقتصادية مضافة للناتج الوطني و هناك حالات إستثنائية يرتب فيهاهذا الاستثمار قيمة مضافة و ذلك في الحالات المتعلقة بتمويل المشاريع الجديدة أو التوسع في النشاط.

    هذا و تتم هذه الاستثمارات في أسواق منظمة للتعامل بالاصول المالية و من مميزات هذه الاستثمارات أنها تتصف بإنخفاض تكاليف المتاجرة بها مقارنة بأدوات الاستثمار الاخرى و تتميز بدرجة عالية من المخاطر بسبب تذبذب أسعارها.

سابعا الاستثمار وفقا لمعيار التعدد :و يسمى بالاستثمار المتعدد أو إستثمار المحفظة و هو يضم أنواع متعددة من أدوات الاستثمار المادية أو المالية.

   أما الاستثمار غير المتعدد فيقوم على المشاركة في نوع واحد فقط مثل شراء الاصول المادية أو المالية فقط .  هذا ونشير إلى أن هناك عدة انواع من الاستثمار و فقا للهدف أو الوسائل او المخاطر و حتى الاجل ، إذ هناك الاستثمار القصير الاجل و الطويل الاجل و ذو العائد البطيء وذو العائد السريع و هناك ما يعرف بالاستثمار الحقيقي و المتعلق بالحقوق الاقتصادية أي الاصول الحقيقة بالمفهوم الاقتصادي و بالمقابل لدينا الاستثمار المالي و المتعلق بالاوراق المالية كالأسهم و السندات .

: شروط الاستثمار في الجزائر

  قيد المشرع الجزائري المستثمرين الاجانب و الوطنيين بمجموعة من الشروط الشكلية و يمكن اجمالها في الاتي:

الفرع الاول : تسجيل و قيد الاستثمار:و يقصد يه ذلك الاجراء المكتوب الذي يعبر من خلاله المستثمر عن ارادته في انجاز الاستثمار في نشاط اقتصادي معين وفقا للمادة 02 من المرسوم التنفيذي 17/102) بها.

ويتم التسجيل على مستوى الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار للوكالة التي يختارها المستثمر او الهيئة

اللامركزية . من طرف المستثمر او وكيله في استمارة خاصة يوقع فيها المستثمر وفقا للمادة 4 من 

الامر 16/09و التي سلم للمستثمر بصفة فورية

 حيث تمكن شهادة التسجيل المستثمر من الحصول على كل التسهيلات من الادارات المعنية

ثانيا : القيد في السجل التجاري:الى جانب شرط التسجيل لدى الوكالة الوطنية للاستثمار على   المستثمر القيد في السجل التجاري و الحصول على رقم التعريف الجبائي أي الانتساب الى النظام الجبائي الجزائري .

   ومن باب التوضيح فقط نشير الى ان التسجيل و القيد لا يأتي الا بعد دراسة الملف و الموافقة عليه من طرف  المجلس خاصة إذا كانت قيمة الاستثمار تتجاوز 5 ملايير دينار جزائري.حيث يتم ادراج الملف المتعلق بالمشروع الاستثماري على جدول أعمال المجلس في جلسة عادية او استثنائية حسب الظروف و تتم العملية بدءا بدراسة المستثمر الذي يجب ان لايكون من فئة الممنوعين من الاستثمار في الجزائر كانتمائه لدولة لا تربطها مع الجزائر علاقات دبلوماسية.

  أما اذا كان ينتمي لدولة تجمعها اتفاقيات شراكة مع الجزائر فهنا لابد من تطبيق نصوص الاتفاقية

ثم دراسة مدى الجدوة الاقتصادية المشروع و اذا تحقق هذا و تم قبول المشروع نذهب الى التسجيل و الحصول على شهادة التسجيل التي تعد بمثاب المفتاح للاستفادة من المزايا..

مبادئ و ضمانات الاستثمار:

لاجل بناء قانوني يحمي حقوق المسثمرين و يبعث على الثقة و الاطمئنان لابد من تضمين النصوص القانونية مجموعة من المبادئ و الضماناو هذا ما تم النص عنه في جملة من القوانين الوطنية.

أولا : مبادئ الاستثمار: تقوم الاستثمارات على مجموعة من المبادئ الاساسية تتمثل في مجملها في مبدأ حرية الاستثمار ، مبدأ عدم التمييز ، و مبدأ عدم رجعية القوانين.

- مبدأ حرية الاستثمار:و يقوم عل حق كل الاشخاص الطبيعيين و المعنويين في القيام بنشاطات إستثمارية ، و يعد هذا المبدأ من المبادئ الهامة و التي لا تقيد النشاط الاستثماري أو تحصره في فئة معينة بذاتها.

   وعليه فإن مبدأ حرية الاستثمار له دور هام في إستقطاب المستثمرين الاجانب حيث إعتبر المشرع الجزائري هذا المبدأ من المبادئ الاساسية التتي يقوم عليها قانون الاسثمار الجديد وهذا ما ورد في المادة 03 والتتي نصت على :

حرية الاسثمار : كل شخص طبيفي او معوي وطنيا كان أو أجنبيا مقيم أو غير مقيم ، يرغب في الاستثمار هو حر في اختيار استتثماره وذلك في ظل احترام التشريع و التنظيم المعمول به.

ثالثا-مبدأ عدم التمييز :

" تعمل الدولة عل تحسين مناخ الاعمال و تشجع على ازدهار المؤسسات دون تمييز خدمة للتنمية الاقتصادية الوطنية" بناءا على ما سبق فإن التمييز يحد من التنمية الاقتصادية للوطن و يشكل عائقا أمام المستثمرين .

و عليه لابد من الشفافية  و المساواة في التعامل مع المستثمرين خاصة في الحصول على الامتيازات و كذا الحقوق و الواجبات في المجالات ذات الصلة بالاستثمار مع مراعات الاتفاقيات المبرمة  بين الجزائر و الدول الاصلية للمستثمرين ، و هنا نفتح المجال للحديث عن مختلف أنواع المعاملات في ظل القانون الاتفاقي الدولي و هي :

مبدأ المعاملة الوطنية ، مبدأ الدولة الاكثر رعاية ، مبدأ المعاملة بالمثل .

رابعا مبدأ عدم رجعية القوانين :و يقوم هذا المبدأ على ضرورة توفير الاستقرار القانوني أو التشريعي في مجال الاستثمار حفاظا عل حقوق المستثمرين و يسم هذا المبدأ بمبدأ الامن القانوني و الحفاظ عل الحقوق المكتسبة ، حيث لا تطبق التعديلات و المتعلقة بالنصوص القانونية أو الالغاءات المستقبلية على المشارع الاستثمارية المنجزة إلا في الحالة التي طالب بها المستثمر ، هذا و قد نصت المادة 35 من قانون الاستثمار على:

لا تسري الاثار الناجمة عنن مراجعة أو الغاء هذا القانون التي طرأ مستقبلا على الاسثمار المنجز في اطار هذا القانون إلا اذا طلب المستتثمر ذلك صراحة (المادة 13 من القانون 22/18)

وعليه تم النص صراحة على وجوب إحترام الحقوق المكتسبة للمستثمرين في نص المادة 38 من القانون الجديد والتي أكدت على احتفاظ المستثمر بالحقوق والمزايا المكتسبة بطريقة قانونية بموجب التشريعات السابقة لهذا القانون.

ثانيا /أنواع الضمانات في مجال الاستثمار

تنقسم الضمانات ال نوعين منها ما هو داخلي ومنها ما هو دولي و منها ماهو إجرائي ومنها ما هو موضوعي و عل العموم سنتعرف على كليهما معا.

أ :الضمانات الداخلية :و التي تستمد من النصوص القانونية الداخلية و تتمثل في منع الاستيلاء الاداري عل الملكية الاستثمارية و ضمان تحويل الرأس المال المستثمر، إضافة ال ضمان تسوية المنازعات.

1- منع الاستيلاء الاداري على الملكية الاستثمارية: لا يجوز مصادرة الاستثمارات المنجزة مصادرة ادارية الا في الحالات المنصوص عليها في التشريع المعمول به و يترتب عن المصادرة او نزع الملكية تعويض عادل و منصف. وهذا ما ورد في نص المادة 10 من قانون الاستثمار الجديد 22/18

" لا يمكن أن يكون الاستثمار المنجز محل تسخير من طرف الادارة الا في الحالات المنصوص عليها في القانون ويترتب عن التسخير تعويض عادل ومنصف طبقا للتشريع المعمول به.

 

2-ضمان تحويل الرأس المال المستثمر و موارده : يقوم هذا المبدأ على حق المستثمر في تحويل الرأس المال المستثمر و موارده شريطة ان يتم ذلك وفقا للشكليات و الاجراءات المنصوص عليها قانونا و ذلك حفاظا على الاقتصاد الوطني ، ــــ اضافة لما سبق نشير لاحتفاظ الدولة الجزائرية بحق الشفعة عن كل التنازلات عن الاسهم أو الحصص الاجتماعية المنجزة من قبل أو لفائدة الاجانب و فقا للمادة 30 من قانون الاستثملر.

3-ضمان التسوية : قد يصادف المستثمر بعض الاشكالات خلال العملية الاستثمارية كأن يغبن في منحه الامتيازات و التحفيزات المنصوص عليه قانونا و في هذه الحالة تعتبر التسوية القضائية ضمانة قانونية منحت للمستثمر لأجل فض أي نزاع قد يحدث بينه وبين احد الهيئات ذات الصلة بمشروعه الاستثماري و عليه نص القانون 22/18 من خلال المادة 12 على " يخضع كل خلاف ناجم عن تطبيق أحكام هذا القانون بين المستثمر الاجنبي والدولة الجزائرية يتسبب فيه المستثمر أو يمون بسبب أجراء اتتخذته الدولة الجزائرية في حقه  للجهات  القضائية الجزائرية المختصة ما لم توجد اتفاقيات ثنائية أو معتددة الاطراف صادقت عليها الدولة الجزائرية تتعلق أحكامها بالمصالحة والوساطة والتحكيم.... "

ثانيا /الضمانات الدولية للاستثمار (اتفاقية): ونعني بها مجموع الضمانات الاتفاقية التي تضمنتها الاتفاقيات المبرمة بين الدولة الجزائرية و الدول الاصلية للمستثمرين الاجانب أي الدول المصدرة للاستثمار و التي تسعى وراء توفير الحماية القانونية لمواطنيها المستثمرين في الخارج و التي يكون الغرض منها زيادة توفر الحماية و تأمين المحيط الاستثماري المناسب مع تهيئة و تحسين الظروف الملائمة .

و تنقسم هذه الاتفاقيات إلى اتفاقيات ثنائية و اتفاقيات متعددة الاطراف :

1- اتفاقيات ثنائية:

-الاتفاقيات الثنائية التي تستند على مبدأ المعاملة العادلة و المنصفة : و تقوم هذه الاتفاقيات عل مبدأ المعاملة المنصفة و العادلة للمستثمرين بحيث يتم توفير كل ماهو متعارف عليه دوليا في مجال الاستثمار من تسهيلات لتسهيل المشروع الاستثماري و جعله ممكنا و عدم وضع العراقيل امام المستثمر أي توفير الحد الادنى من لمعاملة الاجانب .

و تدعيما لمبدأ المعاملة المنصفة و العادلة نصت المادة 21 من القانون 16/09 على ما يلي :" مع مراعاة أحكام الاتفاقيات الثنائية و الجهوية و المتعددة الاطراف الموقعة من قبل الدولة الجزائرية ، يتلق الاشخاص الطبيعيون و المعنويون الاجانب معاملة منصفة و عادلة ، فيما يخص الحقوق و الواجبات المرتبطة باستثماراتهم ".

2- إتفاقية ثنائية تستند على مبدأ المعاملة الوطنية : و مفادها معاملة المستثمر الاجنبي بالنفس الطريقة التي يعامل بها المستثمر الوطني بحيث تكون الدولة المضيفة في قمة السخاء و هو من بين المبادئ التي تقوم عليها المنظمة العالمية للتجارة و من بين الامثلة التي يمكن ذكرها في هذا المقام اتفاقية الجزائر مع فرنسا المصادق عليها بمرسوم رئاسي 94/01المؤرخ في 12/01/1994و المتعلقة بتشجيع و حماية الاستثمار .

3-إتفاقية تستند لمبدأ الدولة الاولى بالرعاية :حيث يتحصل المستثمر الاجنبي وفقا لهذا المبدأ على أفضل معاملة من قبل الدولة المضيفة للاستثمار، حيث يكون هناك نوع من التفضيل و التخصيص في المزايا و التسهيلات عل باقي المستثمرين ومن أمثلتها اتفاق الجزائر مع ماليزيا بتاريخ 27/01/2000 و المصادق عليه بمرسوم رئاسي رقم 12-212بتاريخ 27 جويلية 2001.

ب/ اتفاقيات متعددة الاطراف : وتتنوع هذه الاتفاقيات بين اتفاقيات جماعية اقليمية و اتفاقيات جماعية دولية و تتمثل أهمها في :

1/اتفاقيات جهوية متعددة الاطراف: نذكر منها أهم الاتفاقيات على المستوى العربي كاتفاقية تشجيع رؤوس الاموال العربية لسنة 1980 و التي نتج عنها تأسيس المؤسسة العربية لضمان الاستثمار .و التي تشجع الاستثمارات العربية بين الدول العربية و ذلك سعيا لتأسيس اقتصاد عربي قوي ، و التي انضمت اليها الجزائر بمقتضى المرسوم الرئاسي رقم 95-306 المؤرخ في 07/10/1995.و من بين

أهم الضمانات التي وردت في الاتفاقية ما يلي :

-المحافظة على المعاملة العادلة و غير التمييزية بين الاستثمارات العربية و الوطنية.

-التنقل الحر لرؤوس الاموال العربية فيما بينها.

-تأميم نزع الملكية فيما يخص الاستثمارات لا يطبق الا في حالة المصلحة العامة للبلد.

-حماية المستثمر العربي بالاضافة الى حقوقه و فوائده.

    الى جانب الاتفاقية السالفة الذكر هناك الاتفاقية المتعلقة بتشجيع و ضمان الاستثمار بين البلدان المغاربية و التي ابرمت سنة 1990و التي تشجع الاستثمار فيما بين الدول المغاربية تشجيعا و تحقيقا لتنمية اقتصادية مغاربية و من اهم مبادئ هذه الاتفاقية حرية المستثمر المغاربي في تسويق منتجاته داخليا و خارجيا.، حرية الاستثمار في مجال اختيار القطاع المستثمر فيه، تسهيل استصدار التراخيص مع توفير الاوعية العقارية ، و فوق كل هذه المبادئ تقوم الاتفاقية عل شرط تمتع الاستثمارات بمبدأ الدولة الاكثر رعاية .

2-اتفاقيات دولية متعددة الاطراف: الى جانب الاتفاقيات الجهوية المتعددة الاطراف هناك اتفاقيات دولية فرضتها التحولات الاقتصادية العالمية و سعت اليها الدول في ظل انفتاحها عل الاسواق العالمية و سعيها لجلب اكبر قدر ممكن من الاستثمارات الاجنبية و الجزائرمن بين هذه الدول التي ابرمت العديد من الاتفاقيات نذكر منها :

3/إتفاقية المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار : تعد اتفاقية تسوية المنازعات بين الدولة و مواطني الدول الاخرى الموقعة بواشنطن بتاريخ 18/03/1965 حجر الاساس لانشاء المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار كمؤسسة دولية مستقلة تحت اشراف البنك الدولي للانشاء و التعمير و التي تهدف لتقديم خدمات في مجال تسوية المنازعات عن طريق التوفيق و التحكيم لاجل تحسين مناخ الاستثمار و التي انضمت اليها الجزائر بمقتضى الامر 95-04 المؤرخ في 24/12/1995، وأهم الضمانات التي يقوم عليها المركز هي تقديم خدمات للمستثمرين الاجانب و الدول المضيفة للاستثمار فيما يخص فض المنازعات التي تتعلق بالاستثمار  مما يساعد عل تهيئة مناخ الاستثمار و زيادة تدفق الرأس المال الدولي

الى جانب المركز الدولي المختص في تسوية المنازعات الاستثمارية هناك اتفاقية الوكالة الدولية لضمان الاستثمار و التي تم انشاؤها بموجب اتفاق " سيول" بتاريخ 12/10/1985تحت اشراف البنك الدولي للانشاء و التعمير و التي دخلت حيز التنفيذ بعد مصادقة الولايات المتحدة و المملكة المتحدة عليها بتاريخ 21 افريل 1988 ومن أهم ضماناتها الضمان ضد نزع الملكية أو التأميم ، وكذا التعويض في حالة الاضرار بالأصول لمادية للمستثمر في حالة مخاطر الحرب و مخاطر فسخ العقد في حالة انعدام هيئة يلجأ اليها المستثمر للمطالبة بحقوقه التعاقدية ضد الدولة المضيفة.

   هذا و نشير الى أن المنظمة العالمية للتجارة  تقدم هي الاخرى باعتبارها تسيطر على أكثر من 90 في المئة من التجارة العالمية على مجموعة من الضمانات أهمها ضمان الشفافية فيما يخص القوانين و التشريعات، مبدأ حسن النية بين المستثمر و المنظمة ،مبدأ مراعاة المصالح  الاقتصادية للدولة العضو في المنظمة. ولن تستفيد الجزائر من الضمانات السالفة الذكر و باقي الضمانات الاخرى الواردة في اتفاقيات تحرير التجارة المنعقدة تحت مظلة منظمة التجارة العالمية الا بعد الانضمام للمنظمة.

 

تعليقات